"مستفيد فوري" وبعبع "عمرو خالد"!!

عالم الأسرة » رحالة
11 - شوال - 1423 هـ| 16 - ديسمبر - 2002


 

طفت بين قواميس اللغة العربية أبحث عن معنى " البجاحة "، لكني لم أستغرق وقتا طويلا  وتركت البحث ؛ حيث رأيت المعنى مجسدا في صورة صحفي ومحاور مصري نصب نفسه حامي حمى مصر وحضارتها ووحدتها الوطنية !! ذلك المسيحي المتعصب "مفيد فوزي" أو كما يسمِيه الصحفيون المصريون " مستفيد فوري " ، الذي أزعجه انتشار الحجاب بين الفتيات المسلمات ، وارتفاع نسبة التدين بين الشباب المسلم ، وازدياد نسبة الفنانات المعتزلات !! فكيف يكون ذلك وهو وأعوانه ما زالوا على قيد الحياة !! وكيف يحدث هذا على أرض مصر " بلد الفن السابع وهوليود الشرق " من وجهة نظره !

لم يهدا له بال ، ولم تغمض له عين منذ رأى جموع الشباب تلتف حول الداعية الشاب " عمرو خالد "، وغيره من الدعاة الذين استطاعوا أن يرووا قلوبا عطشى لرحيق الدعوة في زمن الغفلة وعصر فضائيات الفيديو كليب وفي ظل سياسة إعلامية تستهدف تجريد عقل وقلب المسلم من كل معاني الإسلام !

لقد تجرأ هذا المستفيد وتطرق لأمور دينية وأحكام إسلامية وتشريعات ربانية ، فتحدث عن الحجاب ، وسخر من المحجبات ، وكتب يقول : " إن خلع الحجاب هو عودة الحياة إلى مصر ، فالحجاب حزن وبؤس وغطاء للعقل كما هو غطاء للرأس" ووصف المحجبات بأنهن قوى ظلام !!

ومن ناحية أخرى رحب برجوع " ميرنا المهندس " إلى الفن وخلعها الحجاب بقوله : وبعودة ميرنا المهندس إلى نفسها وفنها وجمهورها ومعجبيها تكون قد بدأت مصر تعود إلى مصر، مصر الوحدة الوطنية ، مصر الفن السابع ، مصر الحضارة ، مصر الحياة . تعود ميرنا ومعها تعود مصر في مواجهة قوى الظلام والغيبيات ودعاة الاسموكنج !!

وامتدت سموم هذا المستفيد إلى السخرية من بعض الدعاة ، فتطاول  على الداعية " عمرو خالد " الذي يحظى بشعبية هائلة في أوساط الشباب المصري والعربي ؛ حيث وصفه بأنه " أبو جهل " ، وطالبه بالرحيل عن حياتنا غير مأسوف عليه !

وأضاف في مقاله الذي نشره في مجلة "روز اليوسف" المصرية : لم اكن أتخيل أن رحيل " دون جوان " الدعوة الفضائية عن مصرنا سوف يعيد تلك الضحكات الرائعة إلى وجنتيها بهذه السرعة ، كان يجب أن يذهب هذا " الراسبوتين" حتى تعود الضحكات على الغمازتين ، حتى تعود مصر التي نعرف !!

هكذا تعرض مفيد فوزي لدعاة المسلمين ، وسخر من المحجبات ، وأبدى رأيه في فرض إلهي كالحجاب !! فأي جريمة بعد ذلك يرتكبها صاحب القلم المسموم؟! وأي إهانة بعد هذه ننتظرها ونحن صامتون ؟!

هل تعود لمصر حضارتها بهذا الأسلوب المبتذل ، وبهذه الجرأة على الإسلام والمسلمين ؟! وهل ستحل مشاكل مصر بالقضاء على الحجاب وذبح أي داعية إسلامي يأخذ بأيدي الشباب إلى الطريق المستقيم بدلا من طريق الانحراف والمخدرات والسقوط ؟!

هل يقبل هذا الكاتب أن يتعرض أي مسلم لفضائح وممارسات بعض القساوسة والرهبان في كنائسهم وأديرتهم ؟! لقد قامت الدنيا ولم تقعد في مصر حينما نشرت صحيفة " النبأ " المصرية فضائح أحد القساوسة موثقة بالصور ، ولم يهدأ بال الأقباط هناك إلا بعد إغلاق هذه الجريدة وإلقاء صاحبها في السجن !!

فإلى متى نسمح لكل من هب ودب أن يتدخل في شؤون ديننا الحنيف ، وان يبدي رأيه في أحكام إلهية وتشريعات ربانية ؟! إن تطاول مفيد فوزي على قيم الإسلام والمسلمين ، وسخريته من الدعاة والحجاب والمحجبات إهانة لا تغتفر وجريمة في حق المجتمع المصري لا يسكت عليها إلا الجبناء .

كم كنا نتمنى – ولا زلنا - أن يتحرك الأزهر أو يتصدى الشرفاء من أصحاب القلم الحر لوقف هذه الحملة التي تستهدف النيل من الإسلام والمسلمين ، لكن للأسف الكل يلتزم الصمت ويخشي الرد على هذا الكاتب " الواصل "، ويحذر التطرق لمثل هذه الأمور حفاظا على الوحدة الوطنية - كما يزعمون – ولا يعلمون أن سكوتهم وجبنهم يمثل خطرا اكبر على المجتمع ووحدته الوطنية !!

وأخيرا .. فلتعلم يا صاحب القلم المسموم أن عمرو خالد يعيش في بريطانيا وكلماته تعيش في قلوبنا ، وشرائطه وكتبه تملأ مكتباتنا ، وقصصه يرددها الصغير قبل الكبير في بيوتنا ، ونصائحه نعمل بها ونعاون على نشرها قدر استطاعتنا . فخروجه من مصر ما زاد الشباب إلا تعلقا به وعملا بنصائحه ، وكلماتك الجارحة في حقه ما زادتهم إلا حبا واحتراما له .

وإن كنت قد ساهمت أو نجحت في ترحيل داعية شاب من مصر فلا تفرح كثيرا ؛ فمصر ولادة وستجد الآلاف بل الملايين ممن يسيرون ليس على نهج عمرو خالد فقط بل على نهج عمر بن الخطاب وعمرو بن العاص وخالد بن الوليد وأمثالهم ممن تعلموا على أيدي النبي صلى الله عليه وسلم .

ففي مصر الملايين من عمرو خالد سيكيدونك ويعيدون إلى مصر وجهها المسلم رغم انفك ولتذهب أنت وفنك السابع إلى الجحيم .



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...