أحمد الصغير.. إمام لمسجد البيت! لها أون لاين - موقع المرأة العربية

أحمد الصغير.. إمام لمسجد البيت!

واحة الطفولة » واحة الأخلاق
13 - رمضان - 1430 هـ| 03 - سبتمبر - 2009


1

بعد صلاة التراويح خرج أحمد يمشي في هدوء لابسا جلبابه الأبيض الناصع، ممسكا يد أبيه بيده الصغيرة، رفع أحمد رأسه إلى أبيه قائلا:  أحببت صوت إمام المسجد الذي صلينا فيه اليوم يا أبي أرجو أن نصلي معه غدا وحتى آخر رمضان، قال أبوه باسما: إن شاء الله يا أحمد.

 مشى أحمد قليلا حتى وصلا إلى السيارة، وبعد أن استقر بجانب والده ورددا معا دعاء الركوب، قال: حينما أكبر إن شاء الله سأصير إماما للمسجد، بعد أن حفظ القرآن كاملا إن شاء الله، قال أبوه: هذا جميل ما شاء الله، لكن وظيفة إمام المسجد لا تقف عند إمامة الناس في الصلوات المكتوبة والتراويح والقيام في رمضان يا بني، قال أحمد: ماذا تقصد يا أبي؟ قال أبوه: إن للإمام مهمة عظيمة جدا، قال أحمد واثقا: أعرف؛ إنها علاوة على إمامة الناس في الخمس صلوات، صلاة العيدين وصلاة الجمعة، ضحك أبوه قائلا: اسمع يا أحمد؛ من مهام الإمام الناجح  نشر العلم بين الناس في منطقته، وعمل حلقات القرآن الكريم، وتنظيم المحاضرات الدينية، وإقامة الندوات بالاتفاق مع العلماء الكبار، كذلك يا ولدي من مهام إمام المسجد؛ تحبيب الأطفال من أمثالك في المسجد وجذب الفتيان والشباب له وتحبيبهم فيه. قال أحمد: ولكن ما الصفات الواجب توافرها في الإمام يا أبي؟ قال أبوه: أولا أن يكون الإمام صادقا مع ربه ثم مع نفسه ، فالصدق مع الله ينعكس على علاقاتنا بالآخرين فيجعل من حولنا يؤمنون بما نقول، ثم إن الإمام يجب أن يكون قدوة لغيره من المسلمين ولا يدعو الناس لشيئ من الخير إلا ويفعله ولا ينهاهم عن شيء إلا وأن ينتهي عنه قبلهم، قال أحمد: هذه صفات يجب أن يتحلى بها كل مسلم يا أبي، قال أبوه: كما أن إمام المسجد يا بني يجب أن يكون واسع الصدر مع الناس يدعوهم إلى مكارم الأخلاق بالحكمة والموعظة الحسنة. قال أحمد صدقت يا أبي، وسأعمل جاهدا أن أتحلى بهذه الصفات الجميلة.

وصل أحمد وأبوه إلى البيت، وانضما إلى بقية أفراد الأسرة في حجرة المعيشة، وبعد أن تناولا بعض الفاكهة والمكسرات حكى أبو أحمد ما دار من حوار بينه وبين أحمد، فابتسمت أمه وأخواته مسرورات.

 وفي اليوم التالي، وبعد أن أذن المؤذن لصلاة الظهر، نادت أم أحمد عليه قائلة: اذهب لتصلي في المسجد القريب وعد بسرعة فستكون إمامنا في صلاة الظهر، فرح أحمد بشدة وأسرع للمسجد، وبعد أن أنهى صلاته دخل البيت متهللا، اصطفت أمه وأخواته من خلفه ، وبعد انتهاء الصلاة، شكر أحمد أمه وقبل يديها، لأنها جعلته يصلى إماما كما كان يتمنى حتى ولو كان إماما في البيت!!

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- شاذليه - أستراليا

26 - ذو القعدة - 1430 هـ| 14 - نوفمبر - 2009




غرس الايمان في قلوب صغارنا سنجنيه قطوفا دانيه في القريب العاجل كم كان احساس الصغير صادقا وفرحه واضحا لم تكن الفرحه من اجل لعبه بكى عليها طويلا وتحصل عليها اخيرا بل من اجل شيئ عظيم وقيم ان يكون اماما ياليتنا جميعا امهات واخوات نزرع في قلوب صغارنا هذه القيم الجميله وفقكم الله.

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...