أنا الهدهد! لها أون لاين - موقع المرأة العربية

أنا الهدهد!

واحة الطفولة » واحة المعلومات
26 - ذو الحجة - 1430 هـ| 14 - ديسمبر - 2009


1

السلام عليكم يا أحبابي الصغار.. أنا الهدهد, هل تعرفونني؟ أنا طير رشيق، حسن المظهر, منقاري معقوف طويل وقوي, وريشي ملون وجميل.. أسكن في جحور الأشجار أو الجحور الصخرية الضيقة وأحيانا في المباني القديمة, وأتناول الأعشاب من البراري المفتوحة وأفضل أكل الحشرات كالديدان ويرقاتها اللينة التي ألتقطها من التراب وفتحات الصخور بمنقاري الطويل، لذلك أعد صديق المزارعين والفلاحين لأني أخلص مزروعاتهم من الديدان واليرقات والآفات الزراعية, ووجودي في الأراضي الزراعية دليل على خلوها من المبيدات الزراعية ونظافة البيئة فيها.

أنا طائر غير جارح وغير مخيف وذكي أتميز بسرعة فائقة في الطيران والعدو، وأتملص من المطاردين لي في أوقات الخطر, وأتحمل الظروف الصعبة, وأستطيع أن أحمي نفسي بأسلحتي الدفاعية المختلفة مثل التمويه بالتراب والرمال أو رش رذاذ أسود زيتي برائحة كريهة  الذي أبعد به أي حيوان دخيل عن عشي وصغاري.

تجلس أنثاي فوق البيض مدة خمسة عشر يوما أقوم أنا بإطعامها خلال هذه الفترة لأنها لا تتحرك ليبقى البيض دافئا فأطعمها أنا وأهبها الحنان حتى تفقس الهداهد الصغار فأطعمهم أيضا وأهتم بهم.فأنا يا أحبائي طير حنون أهتم بصغاري وأنثاي وأحب مساعدة أبناء جنسي والتعاون معهم لأن في التعاون قوة وحماية.

كما أن صيدي ممنوع لأن لحمي لا يؤكل فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتلي إذ روى عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم ( نهى عن قتل أربع من الدواب : النملة والنحلة والهدهد والصرد) والصرد: نوع من العصافير الصغيرة .. رواه أبو داود وصححه الألباني 

صوتي اسمه هدهدة وهو الصوت الذي يطلقونه على هدهدة الأمهات الطيبات عندما تريد أن ينام طفلها لعذوبته وحلاوته, وكان العرب يضربون المثل بقوة بصري فيقولون : فلان أبصر من الهدهد, فأنا أستطيع أن أرى مواضع الماء من مسافات بعيدة  واشتهرت بهذا العمل في عهد نبي الله سليمان عليه السلام.وقد كان الناس يستدلون بي على وجود الماء فكانوا إذا رأوني في أرض عرفوا أن فيها ماءً.

لقد كنت نجما كبيرا في قصة سليمان عليه السلام مع الملكة بلقيس وورد ذكري في كتاب الله عز وجل, أتعرفون القصة يا أحباب؟

سخر الله جلت قدرته لسليمان عليه السلام كل ما على الأرض من إنس وجان وطير وحيوان, ففي يوم اجتمع سليمان بالطير وكنت متغيبا عن ذلك الاجتماع لانشغالي بأمر خطير وهام، وعندما لم يجدني نبي الله سليمان غضب وأقسم أن يعاقبني إذا لم أقدم عذرا مقبولا لغيابي.

فلما رجعت قلت له: إنني كنت في مملكة سبأ التي تحكمها امرأة اسمها بلقيس ووجدتهم يعبدون الشمس فحملت هم الدعوة إلى الله وأحطت بأخبارهم وقصتهم حتى أضعها بين يديك لتدعوهم إلى الإسلام فصدقني سليمان لأنه يعلم أنني صادق لا أكذب وبعث معي برسالة لدعوة هؤلاء القوم لعبادة الله وحده وترك عبادة الشمس.. لقد أخذت الرسالة بمنقاري بحماس وغيرة على ديني!! نعم..  وانطلقت على الفور بنشاط وهمة عالية فألقيتها من نافذة بلقيس وهي نائمة علها تستفيق وتدرك أن لها ربا خالقا خلقها وخلق السماء والأرض والشمس والقمر وهو وحده المستحق بالطاعة والعبادة. وفي الصباح قرأت بلقيس الرسالة وكانت مبدوءة بسم الله الرحمن الرحيم وفيها الدعوة إلى الإسلام فجمعت وزراءها على الفور وتشاورت معهم وكان من أمرها ما كان إلى أن جاءت إلى سليمان طائعة مسلمة.

فكم كنت سعيدا يا صغار!! لأن الله جعلني سببا لدخول الإسلام في هذا البلد الطيب!

 اقرؤوا معي ماذا قال الله  سبحانه في هذا: ( وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِي لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنْ الْغَائِبِينَ * لأعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ * فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ * إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ * وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنْ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ * أَلاَّ يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ * اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ * قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنْ الْكَاذِبِينَ * اذْهَب بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهِ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ * قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلأ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ * إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * أَلاَّ تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ) سورة النمل

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- كلي دلع و كيوت - السعودية

08 - صفر - 1431 هـ| 24 - يناير - 2010




سبحان الله

موضوع رائع

لاحرمك الاجر

جزاك الله خير

-- ام مازن وميرنا - مصر

02 - ربيع أول - 1431 هـ| 16 - فبراير - 2010




بارك الله لك

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...