إبداع مسافرة لها أون لاين - موقع المرأة العربية

إبداع مسافرة

عالم الأسرة » هي وهو
15 - جماد أول - 1427 هـ| 12 - يونيو - 2006


       مع إطلالة موسم السفر؛ تبدأ الأسرة في الاستعداد مبكراً لهذا الحدث الجميل، وتبدأ معه الأسرة السعيدة الحديث الممتع عن مكان السفر، وزمنه، ووسيلته، ويكون الحوار العائلي هادئاً ولطيفاً ومفعما بالمحبة وتبادل الرأي وتقبله...، ترى هل فعلا نحن نسمح لعائلاتنا بذلك الحوار ونمنح المرأة.. أمنا وأختنا تلك المساحة في التفكير والتخطيط والاختيار لتنجح تلك الرحلة؟ أم أنه الحوار الذي ينتهي بفرض رغباتنا عليهن؟..

     إن الأسرة السعيدة هي التي تفتح مجالا للرأي والحوار الذي ملؤه الحب، وكلماته الصدق، وأطرافه شاطئ الاحترام المتبادل بين أفراد العائلة وتقدير رغباتهم ليتخذ قراراً أسرياًً مشتركاً مقروناً بدعوات الجميع بأن تكون هذه الرحلة جميلة تحقق أهدافهم جميعا في التغيير واكتساب ثقافات ومعارف ومهارات جديدة إضافة لما سيلمسونه من راحة بعد عناء عام طويل من العمل.

إنني أرى أن من الحكمة أن تكون الرحلة تحت إدارة المرأة (الأم الحنون) لتفيض عليها من بركاتها، وأنوار تضحياتها ولتتمكن من التنسيق بين الجميع وأنهم جميعاً سعيدون بهذه الرحلة وأنها تحقق طموحاتهم ورغباتهم من خلال تعرفها على رغباتهم واحتياجاتهم وبالتالي هي قادرة على وضع خطة مميزة يراعى فيها متطلبات جميع أفراد العائلة لضمان راحتهم، ولقضاء إجازة ممتعة وسعيدة معهم.

فهي عندما تبدأ في رسم الخطة التفصيلية للرحلة، ستتوج الأب الرحيم، قائماً بالإشراف العام لهذه الرحلة محققة قوله تعالى: ((الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ)) النساء34، وتكلف الأبناء بالأدوار التنفيذية لفعاليات برامج الرحلة، كلاً وفق تخصصه وإبداعه وجنسه ((وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى)) آل عمران36، وأكاد أجزم أنها بإدارتها الجميلة ستضفي لمسات حياتية مبهجة على وجدان ومشاعر الأسرة وخلق قدرات متناغمة مترابطة تواقة لنجاح الرحلة، وأجزم أيضاً أن هذه  المسافرة الأنيقة ستزرع بإذن الله الورود البيضاء والأزهار الفيحاء، في طريق سفر العائلة، وأشعر أيضاً أنه بفضل الله أولاً ثم جمال سياستها الحكيمة تستطيع بذكائها الخاص، أن تسافر بقلوبهم إلى مقر السفر قبل وصول أجسادهم.

نعم أيها القراء الكرام هذا نموذج إبداعي رائع للمرأة المسلمة المسافرة، حين نمنحها الثقة المستحقة ونعمل بحديث سيد الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم: ]استوصوا بالنساء خيرا[؛ تمنحنا نجاحاً، وتطربنا إمتاعاً، وتغمرنا إبداعاً.. ولسان حالها يقول: ((هَلْ جَزَاء الإِحْسَانِ إِلا الإِحْسَانُ)).

إنها دعوة قلبية صادقة مفعمة بالأمل، أوجهها لنا معاشر الرجال أن نتذوق حلاوة الإبداع الإداري النسائي ذات النكهة الأصيلة الخالدة.. فهل نستجيب؟.. أرجو ذلك!!

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...