الأسرة المصرية.. خطة طوارئ لميزانية البيت!

عالم الأسرة » شؤون عائلية
06 - جمادى الآخرة - 1433 هـ| 28 - ابريل - 2012


1

مكتب القاهرة ـ خاص لها أون لاين

ميزانية البيت.. الإشكالية الكبرى التى تواجه كل أسرة في مصر في ظل الظروف الراهنة التي تتغير فيها أسعار السلع بشكل متسارع، وتختفي السلع الأساسية كالغاز والوقود وحتى الخبز أحيانا!

ربات البيوت هن أكثر الفئات تحملا لهذه المعضلة. فمع تتابع موجات الغلاء والزيادة السريعة في الأسعار، بات التحكم في ميزانية محددة للأسرة ضربا من ضروب المستحيل "لها أون لاين" تحاول رصد آراء بعض ربات البيوت المصريات في هذا الموضوع واقتراحاتهن لمواجهته.

توفيق الأوضاع!

في البداية تقول سلمى معلمة بالمرحلة الإعدادية: "كل شهر أعيش نفس المأساة، حيث الأسعار تقفز بجنون، وغالبا ينتهي مصروف البيت يوم 20 من كل شهر، على الرغم من إنني أتصرف بحكمة شديدة، وأعمل جاهدة على شراء ما يلزمنا من ضروريات".

أما نبيهة محمود "ربة منزل" فتقول: زوجي يعمل سائق أجرة أو تاكسي، وأحاول أن أوفق الأوضاع بين ما يأتي به زوجي وبين احتياجاتنا الفعلية، حيث أقسم الدخل إلى ثلاثة أقسام. قسم للتاكسي وهو أمر لا يمكن التغاضي عنه أو نسيانه، حيث يحتاج التاكسي لعمرة أو إصلاحات كل فترة وتحتاج مبالغ كبيرة، ولابد من توفيرها من الدخل الأساسي، القسم الثاني: مصروف البيت، وهو القسم الذي أصاب بالحيرة عند تقسيمه، فالأسعار غير مستقرة، وطلبات الأولاد لا تنتهي خاصة وهم في مراحل التعليم المختلفة، لذا غالبا أذهب للسوق لأشترى احتياجاتي الأسبوعية، فهذا يوفر عليّ كثيرا من الجهد والمال أيضا.

أما القسم الثالث ـ والكلام ما زال لنبيهة محمود ـ فهو قسم الطوارئ، فأحدد مبلغا لكل شهر للطوارئ، فلا أحد يعلم ما الذي يمكن أن يحصل في أي مناسبة أو تعب لأحد أفراد الأسرة.

وتلتقط فريدة سعيد أمينة مكتبة أنفاسها حزينة قائلة: إنها كثيرا ما تختلف مع زوجها ـ مدرس ـ على مصروف البيت، وتصاب بالحيرة حينما تضطر للاقتراض من أبيها أو أمها لتستطيع استكمال الشهر.

دخلنا مرتفع ولكن!         

أما رباب (طبيبة أسنان) فترى أن الميزانية أمر شديد الحساسية للتعامل معه، فزوجي طبيب أسنان أيضا ودخلنا والحمد لله معقول جدا، وعلى الرغم من هذا لا نستطيع في أوقات كثيرة توفير أي مبالغ للاستعانة بها في أي ظرف؛ وذلك لأن مسؤلياتنا كثيرة، والأولاد في الجامعة، لكن على كل حال. التنظيم مهم، وعلى الأم والأب التشاور معا للوصول لحد أعلى وأدنى لمستوى الإنفاق، وعليهما الاجتهاد في عدم تجاوزه، وهنا تكون الأسرة قد نجحت في تسيير أمور معيشتها.

"أنا المتصرفة في ميزانية عائلتي حتى قبل زواجي" بهذه الكلمات تبدأ رضا صبري (مديرة مشغل تفصيل) حديثها  قائلة: التحكم في الميزانية ليس أمرا صعبا، بشرط أن تكون الأسعار ثابتة أو متغيرة بنسب معتدلة صعودا وهبوطا، فقد كنت قبل زواجي أتصرف في ميزانية العائلة، وكنت آخذ إحدى أخواتي أسبوعيا لبعض المحلات التي تقدم عروضا على المنتجات الغذائية، ونشتري الخضروات من الأسواق الكبرى بما يسمح لنا أن نتعامل بسعر الجملة.

 وتضيف: هكذا كنا نتصرف في الملابس، فكنا ننتظر الأوكازيونات أو التخفيضات، فنشترى ما نحتاجه، مثلا من أدوات المطبخ وكافة المستلزمات بأسعار تقل عن نصف ثمنها الأصلي.  وهكذا أفعل في بيت زوجي، حيث يصطحبني زوجي أسبوعيا إلى سوق العبور، وأشتري الأسماك والخضروات والفاكهة، وأكرر هذه العملية مرتين أو ثلاث مرات كل شهر.

 خبرات الأمهات!

وهذه مروة (صيدلانية) فتقول: علمتني أمي يرحمها الله كيف تكون المرأة وزيرة اقتصاد في بيتها، فكنت أرى ماذا تفعل واستفدت منها كثيرا، وهذا يساعدني في ضبط الميزانية كثيرا ولا أحتاج لأحد. فحينما أذهب للسوق وأجد بعض المواد رخيصة عن أي يوم، أشتريها وأحفظها في الثلاجة حتى أحتاجها، ودائما أفعل هذا مع المنتجات الفصلية، فأخزن الخضروات المختلفة للأوقات التي تكون غير متوفرة فيها، ثم إنني في معظم الأحيان أبحث عن الأسعار المعتدلة أو الرخيصة التي تتناسب ودخلي خاصة وأننا في مقتبل حياتنا الزوجية ودخلنا يسير.

أما أم أحمد (ربة منزل) فتقدم نصيحة جيدة لمن تريد التحكم بميزانيتها أسبوعيا. فتقول: أقسم الميزانية إلى 3 أقسام؛ قسم أدخره، وقسم للطوارئ، وقسم أقسمه إلى أربعة أقسام متساوية. فأجعل لكل أسبوع مبلغا محددا لا يتخطاه.

 وتكمل أم أحمد: ماذا يحدث لو أنفقنا المبلغ المخصص قبل نهاية الأسبوع بيومين؟ لا آخذ من الأسبوع الذي لا يليه، بل أحاول أن أقضي اليومين بأي بقايا طعام في البيت. وينتهي الأمر بسلام. حتى يأتي الأسبوع التالي. هذا عن المصروف الأسبوعي.

 وأما عن المبلغ الخاص بالطوارئ فكما تقول أم أحمد: إن لم أستخدمه في شيء، أضيفه للمبلغ المقتطع للادخار، وبهذه الطريقة أكيِّف الميزانية على الواقع. وفي النهاية أطلب العون من الله.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...