الأم: ذاكَ النبع الثّرار! لها أون لاين - موقع المرأة العربية

الأم: ذاكَ النبع الثّرار!

عالم الأسرة » أمومة وطفولة
21 - شوال - 1439 هـ| 05 - يوليو - 2018


1

هل الأمومة فطرة؟ كوني امرأة أؤكد أنها فطرة، ومن أقوى الغرائز لدى النساء، ولاشك أن الأبناء قرة عين الإنسان وبهجة الحياة .

وإذا كان الأب يرى في أولاده العون والتكاثر والامتداد، فالأم ترى فيهم أمل الحياة، وفرحة القلب، وبهجة العيش وسلوى النفس.

بحثت عن تعريف الأمومة اصطلاحا، وجدت: أنها علاقة بيولوجية ونفسية بين امرأة ومن تنجبهم وترعاهم من الأبناء والبنات.

 

أما تعريف الأم لغويا: هي أصل الشيء، وهي الوالدة وهي الشيء يتبعه فروع له.

فالمرأة بأمومتها حافظة الفطرة لدى الإنسان، تحفظ بها النسل وتعمر الحياة، هكذا نجد أن سيدنا رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ أعلى مكانة الأمومة عن مكانة الأبوة؛ حتى جعل الجنة عند قدمي الأمهات.

ونجد الكثيرات من فتياتنا يتزوجن من أجل أن يصبحن أمهات، وإشباع نهم حلم الأمومة لديهن.

 

عندما نقول أم، أو، أمومة: نختزلها في ذاك النبع الثرّار الذي لا ينضب أبدا، هي العطاء بل عين العطاء و قلبه.

راق لي قول أحدهم: (المعاناة والمعايشة للحمل والجنين تسعة أشهر كاملة، يتغير فيها كيان المرأة البدني كله، تغيراً يقلب نظام حياتها رأساً على عقب و يحرمها لذة الطعام و الشراب و الراحة و الهدوء ، إنه الوحم و الغثيان و الوهن طول مدة الحمل، وهو التوتر والقلق والوجع والطلق عند الولادة; هذا كله هو الذي يفجر نبع الحنان الوفير الصادق، هذا هو لب الأمومة وجوهرها: حضن وثير دافئ، وحب عميق غامر، و قلب كبير يتدفق عطفاً و حناناً.

 

عندما نقول أم: نتذكر قول الله سبحانه: (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ)لقمان 14، إنها رفعة وعناية خاصة خصّ الله بها الأم من فوق سبع سماوات.

 

الأم التقية الحنون: واعية أن الدين هو مرشدها لتربية أبنائها تربية سليمة، رحيمة بأبنائها، ومدركة أن الرحمة خلق إسلامي أصيل.

الأم، رعاية واحتضان: على الأم أن تستحق اسمها؛ لأنها عماد الأسرة المتماسكة، والأسرة المتماسكة: عماد الأمة المتماسكة القوية.

الأم تستحق اسمها عندما تعرف مسؤوليتها، وتعي دورها، فتقوم به على أكمل وجه؛ لتُنشئ ذريتها نشأة نفسية صحية خالية من الأمراض والأزمات والعقد، وتصونها من الوقوع في حمأة الرذيلة بدوام المرافقة والمتابعة؛ حتى يبلغوا أشدهم ورشدهم، ويصيرون قادرين على القيام بأدوارهم ومسؤولياتهم.

 

وحتى يكون الغرس صالحاً، وتُؤتي الثمار أكلها، و تكون الأم ـ فعلا ـ نبعا ثرّارا: نؤكد على وجوب صلاحها أولا، و قيامها بواجب التربية، ووعيها بمسؤوليتها: كل ذلك من شأنه أن يمنحنا جيلاً صالحاً، وليس فقط تفريخ أعداد بشرية بلا صلاح، ولا حسن تربية.

الأم، نبع ثرّار

وفقكن الله لحسن تربية أبنائكن، و جعلهم قرة أعين لكن، وعصمهم من الفتن، اللهم تولاهم بعنايتك ورعايتك.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...