الإمام الشافعي لها أون لاين - موقع المرأة العربية

الإمام الشافعي

واحة الطفولة » واحة القصص
23 - ذو القعدة - 1430 هـ| 11 - نوفمبر - 2009


1

من منا يا أحباب لم يسمع بهذا الاسم؟ ومن ينكر دوره الكبير في ثراء علم الفقه؟

إنه أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي القرشي. أمه يمانية.

هاجر أبوه إلى غزة طلبا للرزق، وهناك ولد الطفل محمد سنة مئة وخمسين للهجرة.

توفي والده وهو صغير، فنشأ يتيما فقيرا في حجر أمه.  عادت به أمه إلى مكة كي لا يضيع نسبه؛ ومن أجل أن يحصل على مختلف العلوم.

تميز الفتى محمد الشافعي بالذكاء والفطنة، وجالس العلماء وأهل اللغة والفصاحة.

 رغم صغر سنه: أتم حفظ القرآن وهو ابن سبع سنوات، وكان جميل الصوت إلى درجة أنه كان يبكي من يسمعه وهو يتلو كتاب الله في الحرم.  فكان الحضور يطلبون إليه أن يقرأ القرآن ليبكوا من جمال صوته، إلى أن يتوقف من شدة بكائهم.

لحق بقبيلة هذيل التي كانت أفصح العرب؛ ليتعلم منهم البلاغة والشعر والفصاحة، فكان يحفظ كل شعرهم ويعربه ويصححه.

انصرف الإمام بعد ذلك إلى دراسة علم الفقه وملازمة أهله، فتتلمذ على يد شيخه مسلم بن خالد الزنجي، واجتهد في طلب العلم، فحفظ وهو ابن ثلاثة عشر عاما: كتاب الموطأ للإمام مالك،  إلى أن أجاز له شيخه أن يفتي وهو ابن ثمانية  عشر عاما.

رحلت به أمه إلى المدينة ليتلقى العلم على يد  الإمام مالك بن أنس فلازمه ستة عشر عاما إلى أن توفي مالك.

خرج إلى مصر سنة مئتين للهجرة،عازما الإقامة فيها وإفادة الناس بعلمه من خلال حلقات العلم التي كان يقضي فيها يومه منذ الصباح.

 وانشغل هناك بالعلم والتعليم، وتلمذة العديد على يديه، من أمثال: أحمد بن حنبل، والكرابيسي.

وهناك اشتغل في تأليف الكتب التي كان أشهرها كتاب الجزية وأصول الفقه.

سافر الناس من مختلف البلدان لتلقي العلم على يد الإمام الشافعي؛ لما عرف عنه من سعة بحر علمه.

لزم الشافعي مصر، إلى أن توفي فيها ليلة الجمعة آخر رجب سنة مئتين وأربعة للهجرة وهناك دفن رحمه الله.

عُرف الإمام بحسن الخلق والتواضع، حتى نقل عنه أنه ما أحب أن يناظر أحدا إلا من أجل النصيحة، وما كان ليتكبر بعلمه على غيره من الناس.

كما عُرف عنه حبه للعلم وشاهد ذلك أسفاره عبر البلاد؛ لتلقي العلوم من أصحابها، وكان من حبه وتقديره للعلم يقول طلب العلم أفضل من صلاة التطوع.

 كان الشافعي تقيا عابدا حتى عُرف عنه أنه كان يقسم الليل إلى ثلاثة أقسام : قسم للكتابة وآخر للصلاة وآخر للنوم.

كان رحمه الله سخيا كريما، يعطي السائلين ولا يكنز المال؛ وقد نُقل أنه كان إذا سأله سائل يحمر وجهه حياء من ذلك السائل، فيبادر إلى إعطائه ما يطلب مما يتيسر لديه.

لعلنا يا أحباب نلتفت إلى بعض الأمور المهمة:

-         طلب العلم والسعي له مهم ويصقل المعرفة ويميز الإنسان.

-         السعي لرضا الوالدين، ففي بر الأب والأم:  رضا الله على العبد فيفتح له أبواب العلم والرزق وحب الناس له.

-         التواضع وحسن الخلق تجعل من الشخص محبوبا يقبل عليه الناس من حوله ويحبونه.

وفوق كل ذلك: لا بد من حسن عبادة الله، وحفظ كتابه الكريم؛ ليكون نورا في قلوبنا وجمالا في وجوهنا.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...