العيد في مصر..بين فرحة الأطفال وغلاء الأسعار

عالم الأسرة » رحالة
10 - ذو الحجة - 1431 هـ| 17 - نوفمبر - 2010


1

 "العيد فرحة" ...  أنشودة كثيراً ما تتردد علي شفاه كل الأطفال وغيرها من الأناشيد التي تخص عيدي الفطر والأضحى، فالعيد يرسم لهم فرح الإسلام ، فلا تخص الفرحة والاستعداد لاستقبال العيد الأطفال فقط، بل والكبار أيضا من شباب وبنات حتى الآباء والأمهات والأجداد لهم عاداتهم وتقاليدهم الخاصة في الاحتفال بالعيد.

وعموماً بالشعب المصري له عاداته وتقاليده الخاصة في الاحتفال بالعيد، بل أن كل بلدة لها تقاليعها الخاصة في ذلك، لكن كلهم يجتمعون ويهللون باسم واحد أحد "الله جل علاه" ،فعيد الأضحى له فرحة خاصة حيث تمتلئ الشوارع بالمواشي من "أبقار وأغنام وماعز".

العيد ... ألعاب وفرحة للأطفال

ومنذ كنا صغار كنا نقضي ليلة العيد نجهز الملابس الجديدة، والزينة التي تملأ أرجاء البيت، لذلك توجهنا لبعض الأطفال لنرى فرحتهم وسبل استعدادهم لهذه الأيام المباركة فيقول "عمر"-ثلاث سنوات-:"أحب العيد الكبير "عيد الأضحى" عندما يشتري الجزار الذي تحت منزلنا "الخراف" فأنا أحب أن أنزل مع أختي الكبيرة لنشاهدها وهي تأكل وتشرب لأن "الخروف"حيوان جميل لا أراه عندما أذهب لحديقة الحيوان ، وغالبا لا نراه إلا في عيد الأضحى".

أما "نور"-سبع سنوات- يقول:"أعرف أن العيد جاء عندما أرى "الخراف" في الشارع ثم تظل هكذا لمدة طويلة إلى أن يأتي يوم العيد في الصباح فتذبح كلها لأن هكذا أمرنا الله في قصة سيدنا"إبراهيم وابنه إسماعيل".

وتضيف فاتن أربعة أعوام: " عيد الأضحى أحبه لأن أمي تحكي لي قصة سيدنا إبراهيم وابنه عليهما السلام، ونرسم الخراف الجميلة ونزينها بالقطن حتى نعلقها في الشارع صباح يوم العيد، كما نشترى الهدايا والبالونات والتمر لتوزيعها في المسجد"

أجواء العيد تعم الشارع

وتتشابه أيام العشر من ذي الحجة مع أيام شهر رمضان المبارك حيث الصيام والعبادات والطاعة فتصبح أجواء الشوارع والحارات في مصر مضيئة بالأنوار والزينة، ونجد محلات "الفول والفلافل" تعمل حتى الفجر للسحور، وتستعيد نشاطها من جديد بعد" شهر رمضان"،فتقول"ندى"-طالبة جامعية-"منذ أول شهر ذي الحجة كل بيتنا يبدأ الصيام، ونبدأ أنا وأمي في تنظيف البيت قبيل العيد،وتضيف ضاحكة أنها تستعد لتعب التنظيف الكبير هذه الأيام".

وتتفق معها هناء: " في العيد أهتم بأخواتي الصغار حيث توفيت أمي منذ فترة ويشعرن بغيابها كل عيد، أسعى للعمل للحصول على مال كافٍ قبيل العيد حتى أسعدهم، وأبي الكبير في السن يمتلئ قلبه فرحاً وسروراً بنا كلنا".

ازدحام الأسواق لشراء ملابس العيد..رغم ارتفاع الأسعار

وفي أواخر الشهر لا تجد من يجلس في بيته من الشباب والبنات والأطفال وخاصة الآباء، فتنزل الأسر المصرية بأكملها إلي الأسواق ومحلات الملابس لشراء ملابس العيد لأبنائها، وتكون كل الأسواق مزدحمة على غير العادة ، فشراء الملابس للعيد لها بهجة خاصة عند الكبار والصغار، فتقول"حبيبة"و"سلمى":"قبيل العيد نذهب نحن وأبي وأمي إلى "شبرا" لنشتري ملابس العيد حتى أختنا "جنى"الرضيعة أمي تشتري لها ملابس للعيد لتبدو أنيقة."

وتقول "ميساء"- طالبة جامعية- :"كنت من مدة أنزل لأشتري ملابس العيد مع أمي ولكن الآن بعد كثرة الزحام وغلو الأسعار في كل شيء ، أصبحت أنزل مع  بنات عماتي وخالاتي لنشتري القماش ثم نفصله، وأنا أكون في قمة السعادة عندما أستلم الملابس من الخياطة وأقيسها وأرى نفسي مميزة عن الآخرين يوم العيد وقت الصلاة."

جاء العيد حاملا الهدايا والمباركات والصلة الأرحام..:

** الأطفال وبهجتهم تتمثل في "العيدية".

والأطفال أيضا لهم نصيب من ذلك اليوم الرائع خاصة بعد الفطور تكتظ الشوارع بالأطفال الفرحين بقدوم العيد والملابس الجديدة، وصباح يوم العيد يذهبون للصلاة مع الأهل بكل نشاط ليأخذوا العيدية من الأهل فيقول "عبد الرحمن"-أربع سنوات- :"عندما تأتي وقفة أو ليلة العيد أذهب مع أبي عند الحلاق ثم أذهب للبيت لأرتب ملابس العيد وأرتدي الحذاء وأظل أسير به في المنزل فرحا بالعيد، وفي الصباح أنزل مع أبي للصلاة ثم أخذ "العيدية" من أبي وأعمامي وخالاتي."

أما "يقين"-أربع سنوات ونصف-:"أحب العيد عندما أذهب عند جدتي وأذهب مع خالتي إلى المسجد لكي نزينه بالبالونات، ثم نذهب لنشتري إكسسوار لملبس العيد ، ثم أذهب لمنزلي لأنام مبكرا لكي نصلي العيد ونذبح الخروف، ثم نذهب لجدي لأخذ منه "العيدية"

ويقول"يوسف":يوم ليلة العيد أذهب أنا وأصدقائي إلى الإنترنت كافيه ، وبعد ذلك أذهب معهم للمسجد لصلاة العيد في اليوم التالي و أقابل أعمامي وأخوالي عند جدتي حيث تكون الأسرة مجتمعة عندها،لنهنئ بعضنا البعض،"

العيد...عند الفقراء أيضاً عيد...:

أيضاً الفقراء يهتمون بالعيد حتى ولو بالبسيط اليسير... فتقول (أم سامح)_ "قبل ليلة العيد أحاول جاهدة شراء ملابس جديدة للأطفال حتى وإن كانت هي الملابس التي سوف يقضون بها العام كله للعيد المقبل..لكي لايشعروا بفرق عن باقي زملائهم.."

أما الطفل (م.ن): "في رمضان كنت أظل أطلب من أمي فانوساً لكي ألعب به مع أصدقائي لكنها ترفض... كما أنني تمنيت ولو مرة واحده أن نشتري خروف ونذبحه مثلما يقول لي أصدقائي في المدرسة..لكنني أنسى كل ذلك بفرحة العيد عندما ألبس الجديد وأنزل أكبر للمسجد...وألعب مع أصدقائي.. فأنا أحب العيد كثيراً.."

كما أنهم لا ينسون من الطبقات اليسيرة في المجتمع فهم يوزعون عليهم من لحوم الأضاحي ونجد روح المشاركة في ذلك بين الفقير والغني...فهذه من أحلى السمات التي يتميز بها الشارع المصري في العيد فالغني لا ينسى جاره وأطفال جاره في العيد....

وأخيرا كل عام وأنتم بخير جميعا وأعاده الله علي جميع المسلمين بالخير واليمن والبركات،،،

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- ليلى -

11 - ذو الحجة - 1431 هـ| 18 - نوفمبر - 2010




مصر ام الدنيا فى كل شئ

-- محمد ال مسعود -

13 - ذو الحجة - 1431 هـ| 20 - نوفمبر - 2010




هذا
النظام في مصر وفي السعودية وكل مكان

-- -

17 - ذو الحجة - 1431 هـ| 24 - نوفمبر - 2010




شكرا جزيلا على البحث جميل ومفيد جدا

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...