تجربة مريعة

واحة الطفولة » واحة القصص
24 - محرم - 1436 هـ| 17 - نوفمبر - 2014


1

كان سامي ولدا مشاغبا، يحب المغامرات. ذات يوم تمتم سامي مع نفسه بهدوء: "إذا اكتشفت أمي بأني سأذهب للشاطئ فستحصل مشكلة!". لذا فقد تسلل سامي بخفة نحو الدرج، حتى نزل للطابق الأرضي، وبينما كان متجها للخروج من الباب الخلفي في المطبخ، سألته أمه دون النظر إليه، حيث إنها منشغلة بتنظيف أواني الغداء: "إلى أين أنت ذاهب؟". رد مرتبكا: "إلى الحديقة أريد أن ألعب هناك!". وبمجرد خروجه من الباب، تنهد تنهيدة ارتياح حيث خرج بسلام، وخطته تسير على ما يرام. تسلق سامي السياج، وقفز للحقل الموحل بجانب المنزل، وبدأ بالجري السريع نحو الموقف الخاص لانتظار الحافلة.

 

بعد نصف ساعة كان سامي قد وصل للشاطئ، وكان يتابع الناس المزدحمة، ويشاهد الوجوه بحركة سريعة بحثا عن صديقيه جيمي وبوبي. وبعد وهلة لمح سامي صديقيه، واقفين بجانب شجرة جوز هند، فركض نحوهما، بعدما قام بارتداء ملابس السباحة. وخلال ساعة كان الأولاد يلعبون الكرة الطائرة بسعادة وحماس.

 

فجأة ضرب بوبي الكرة بقوة؛ مما جعلها تسقط في البحر. وبينما كان يحاول التقاط الكرة هاج البحر بالمد والجزر، وانسحبت الكرة نحو المياه! أراد سامي إظهار مهاراته في السباحة، فقرر الانطلاق وإحضار الكرة من وسط الأمواج الهائجة.

 

غاص سامي في المياه، وبدأ بالسباحة بسرعة ثابتة. وبعد عشر دقائق من السباحة شعر بالتعب وكانت الكرة على بعد بضع أقدام منه. فاجتهد سامي بصعوبة للإسراع نحو الكرة، وبينما كان على وشك الإمساك بها، جرفه تيار قوي وأبعد الكرة عنه. في هذه اللحظة تشابكت قدميه مع سلسلة مترابطة من الأعشاب، مما أعاق حركته ومنعه من السباحة.

 

لم يستسلم سامي، وحاول بكل قواه أن يسبح وينقذ نفسه، لكن دون جدوى. وصار يحدث نفسه بيأس وخوف: "لو سمعت كلام والدي لما حصل ما حصل".

 

أخيرا وبعد معاناة وجهاد استطاع سامي فك الأعشاب المترابطة على ساقيه وقدميه، وتمكن من السباحة والوصول للسطح، وأخذ أنفاسه بعد لحظات قاسية. وبينما كان جسده المرهق ضعيفا، كان يجب عليه أن يبحث عن المساعدة، فرأى ـ حينها ـ رجلين في قاربين يتسابقان، وصرخ عاليا حتى يقتربا منه ويساعدانه. للأسف قام الرجلان بتجاهل سامي، واستكمال متعتهما في التنافس والسباق!

 

لاحقا، وجد سامي نفسه مستلقيا على سرير، بعدما أنقذه حرس البحرية، وهو في حالة إغماء. وعندما دخل الطبيب للغرفة أدرك سامي بأنه في مستشفى! وبعد دقائق حضر والديه وفي وجهيهما ملامح مختلطة من القلق والغضب. وتلقى سامي توبيخا عنيفا من والديه؛ لأنه لم يستأذن قبل خروجه، رغم أنهما سعيدان بخروجه سليما من هذه حادثة الصعبة.

 

سامي لن ينسى هذه التجربة المخيفة، ولن يكرر خطأه مجددا. ويقول: إنه نادم، ولن يغامر بإبراز مهاراته ومواهبه وهو غير متأكد منها، فقط لمجرد إبهار الآخرين، بينما قد يعرض نفسه للخطر.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 المصدر:    vtaide.com

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


ترجمة: إيمان سعيد القحطاني

بكالوريوس لغات وترجمة- لغة انجليزية

الدورات العلمية:
دورات متعدده في تحفيظ القرآن وعلومه
دورة مهارات التفكير
دورة التعلم التعاوني
اجتياز اختبار التويك
دورة الجودة

الخبرات العملية:
برنامج المعلمة الصغيرة التابع لإدارة تعليم الرياض لعامي 1422 – 1423هـ .
العمل كمعلمة في مدارس الرواد الأهليه 1329-1430 (2009).
العمل كمدربة لغة انجليزية في شركة الخليج للتدريب مركز دايركت انجلش منذ نوفمبر 2009 وحتى أغسطس 2012.
العمل ضمن هيئة تدريس السنه التحضيرية بجامعة الأميرة نورة لمدة شهر- نوفمبر 2010
العمل كمترجمة في موقع لها أون لاين الالكتروني من سبتمبر 2012- حتى الآن
الإشراف على طالبات كلية اللغات والترجمة- جامعة الأمير سلطان خلال تطبيقهن العملي في موقع لها أون لاين
المشاركة بمحاضرات لغة انجليزية خلال برنامج تميزي للفتيات التابع لمركز لها للتدريب في صيف 1433هـ
المشاركة في برامج أخرى في مركز لها للتدريب

مقالات منشورة:
مقال بعنوان ( معلمتي) في مجلة الملتقى الصادرة من مركز الأمير سلمان الاجتماعي- 1420هـ
مقال بعنوان (إلى مدير الجامعة ) في جريدة الرسالة الصادرة عن جامعة الملك سعود بالرياض.
مقالات عديدة مترجمة في موقع لها الاكتروني
ترجمة عبارات إسلامية وفكرية كتغريدات في حساب موقع لها الرسمي على تويتر


تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...