ظاهرة العنف المدرسي في العالم الغربي لها أون لاين - موقع المرأة العربية

ظاهرة العنف المدرسي في العالم الغربي

عالم الأسرة » رحالة
03 - ربيع الآخر - 1428 هـ| 21 - ابريل - 2007


من المظاهر المدرسية المخيفة والتي بدأت تتفشى في الآونة الأخيرة بالعالم وبالأخص العالم الغربي  – ظاهرة العنف المدرسي من ضرب وسب واستخدام القوة والابتزاز والسرقة وتعدي ذلك حتى ظهرت أفعال الاغتصاب والزنا .

ونسبة لازدياد الأعمال المنافية للأخلاق حتى في المجال المدرسي، فقد نجحت  بعض العصابات في النفاذ إلى ساحات المدارس عبر تجنيدها لبعض الطلاب حيث نجحوا في استقطاب العديد من الطلاب بعد أن قدموا لهم أنواعا من الشيكولاته المصنعة والمخلوطة ببعض المواد المخدرة – وبعد فترة أصبح أولئك الطلاب مدمنين لهذه الحلوى فأصبحوا أعضاء بتلك العصابات وتم استخدامهم في تجنيد  طلاب آخرين .

وإذا نظرنا إلى الأسباب التي أدت إلى ظهور مثل تلك المشكلة – نجد أن أسباباً متعددة أدت لتفاقمها وخصوصا لدى مدارس العالم الغربي وأهم هذه الأسباب ظاهرة التفكك الأسري الذي أصبح ظاهرة تهدد تقدم ذلك المجتمع.

فقد كثرت وتعددت الزيجات غير الشرعية وكثر إنجاب الأطفال غير الشرعيين – وكثر الأزواج الذين هجروا زوجاتهم وأطفالهم ولا أحد يدري أين ذهبوا – خلاصة الأمر أن العالم الغربي يعيش حياة أسرية مفككة وغير مسؤولة – فالكل يعاني من هذه الظاهرة الخطيرة – فالأب ضائع بسبب هروبه من المسؤولية والأم ضائعة بسبب هجر زوجها لها، والأطفال ضائعون بسبب ضياع عائلهم.

تعتبر الحياة الأسرية هي الحياة التي فطر عليها البشر , فأي اختلال في ميزان التوازن الاجتماعي سوف يحدث شروخا في المجتمع يصعب بعد ذلك ترميمها وإصلاحها .

وبما أن الطفل حساس فانه يظل يعاني من وطأة هذه الحياة الغير طبيعية – فهو يرى والدته ولا يري والده – فالوالد بجانب تأمينه للحياة الاقتصادية للأسرة فانه أيضا يعتبر مصدر اعتزاز وتباهٍ لأطفاله، والطفل الذي ينشأ بلا والد يرعاه ينشأ معقدا بين رفاقه .

وكمثال لتلك الظواهر نجد أن الطفل  المدعو الكسي انطونيو – البالغ من العمر اثني عشر عاما قد أطلق الرصاص على أحد المارة عبر نافذة منزله بعد صوب البندقية تجاهه- ولم يك يدري أنه سوف يصيبه، لأنه ليس ماهرًا بما فيه الكفاية في عملية التصويب .

وبعد إطلاقه النار انتظر نحو ربع ساعة وحينما لم يتحرك ذلك الرجل هرب لمنزل عمه ليخبر ابن عمه بما حدث – والذي بدوره أخبر والدته لتخبر زوجها بما حدث ,والذي بدوره بلغ الشرطة .

أما في ولاية كلورادو فقد أشهر أحد الطلاب مسدسه أمام الطلاب وفرغ كل الرصاص الذي يحمله المسدس عليهم فقتل نحو ثلاث طالبات على الفور، بينما ماتت الثلاثة الأخريات بعد أسبوع من تلك الحادثة .

وبدأت تزداد مثل تلك الحوادث – ففي أمريكا بلغ عدد الطلاب المقتولين بواسطة العنف الطلابي نحو ( 20-30) طالبا كل عام – وهذا الرقم يعتبر هاجسا خطيرا علي خبراء التربية والآباء .

وبجانب حوادث القتل نجد حوادث أخرى ممثلة في العنف والتعذيب والوعد والوعيد بجانب الابتزاز، وحتى إن بعض العصابات وجدت مكانا لها وسط أفراد الطلاب بالمدارس – حيث جندتهم لتوزيع مخدراتها في وسط الطلاب .

وفي دراسة حديثة تناولت أحداث العنف المدرسي، تبين أن هنالك نحو 52طالبا قد لاقوا حتفهم ما بين عامي (1990-2000) م .

 اما في مدينة نيويورك فقد تعدى ذلك العدد ليصل لنحو (140) طالبا , وتتراوح أعمارهم ما بين ( 14-17)عاما .

والغريب في الأمر أننا لا نجد أي وفيات بين الطلاب الذين يسكنون بالريف – ولكن امتطاء الطلاب للدراجات النارية أيضا يسبب وفيات بين الطلاب – حيث يسرع بعضهم سرعة جنونية وبعضهم يقوم بحركات بهلوانية مما يعرض حياتهم للخطر, وبهذا نجد أن أعمال العنف تزداد كل يوم بالمناطق المدنية وخصوصا في المدن الكبيرة جدا , مما يحدونا للتساؤل هل المدنية هي السبب في ازدياد تلك الحوادث ؟ أم أن هنالك أسبابا أخرى ؟

إننا ندري أن المدنية هي التحضر – وهذا التحضر معروف بأنه السلوك السوي في كل الأمور بما فيها السلوك الأخلاقي – ولكن ما يحدث بتلك المدن من فجور وتفسخ وعدم احترام لإنسانية الإنسان يجعلنا نتمسك بالبقاء بالأرياف رغما عما يقال حولها من أنها متخلفة!

المصدر: News.yahoo.com/s/ap/2006

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...