كيفية إدارة الوقت (1ـ2)

عالم الأسرة » همسات
13 - صفر - 1436 هـ| 06 - ديسمبر - 2014


1

 

الوقت كالسيف إن لم تقطعة قطعك، دائماً ما يتردد علي ألسنتنا عبارات مثل: أين ذهب الوقت؟!! الوقت يطير! ..لا يوجد لدي متسع من الوقت!!

كل هذة العبارات ماهي إلا مؤشر لتعرضنا الدائم للقلق والتوتر ويسلب منا متعة الحياة.

فالوقت هو عمر الإنسان وحياتة كلها، وحسن إدارة الوقت هو من ضروريات النجاح في مجالات الحياة المختلفة، بالطبع لا يوجد أحد لديه سيطرة كاملة علي جدوله اليومي، فنحن عرضة لاحداث متغيرة يومياً وأحياناً غير متوقعة، وهنا يكمن الاختلاف بين الأشخاص الناجحين وغير الناجحين في إدارة أوقاتهم، فكلاهما يتعرض للظروف نفسها، لكن اختلاف تحديدهم للوقت، وترتيبهم للأولويات هو الفارق في نتيجة الأداء.

ولقد أقسم الله عزوجل في كتابة العزيز بالوقت، فقد قال عزوجل "الشَّمْسِ وَضُحَاهَا(1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا " قال ابن مسعودـ رضي الله عنه: ماندمت على شيء كندمي على يوم غربت شمسه نقص فيه أجلي ولم يزد فيه عملي. فإضاعة الوقت من أكثر الأشياء إيلاماً للنفس؛ لأنه يقطع الفرد عن الطاعة وعن الإنجاز.

تعريف إدارة الوقت

هو إدارة الاعمال التي تقوم بها في حدود ال 24 ساعة اليومية، وتحقيق الأهداف التي تسعي إليها، ومحاولة ترويض الوقت وفرض سيطرتك عليه.

إدارة الوقت تساوي النجاح والإنجاز، قال الحسن البصري: (ابن آدم إنما أنت أيام، كلّما ذهبَ يوم ذهب بعضُكَ).

فالوقت هو أهم مورد نملكه، وله خصائص لا تتوفر في الموارد الحياتية الأخري (المال- الفراغ- العلم والمعرفة – الصحة) فكل الموارد الأخري يمكن تعويضها، إلا الوقت فاللحظة التي تمر لا يمكن تعويضها، سواء باسترجاعها أو استعاراتها، ولا يمكن شراؤها أو حتي تخزينها، فالوقت هو حياتك، ولك منا رصيد محدد من الساعات ستمر دون توقف، والعاقل هو من يغتنم حياتة قبل انتهائها.

معوقات إدارة الوقت

معوقات داخلية (نابعة من الذات) مثل

-التعرض للضغوط الزائدة، وعدم القدرة على إداراتها بصورة جيدة.

 -الشعور بالملل وعدم وضوح الأهداف، أو الشعور بالفراغ والاستسلام للخمول.

 - المشكلات والصراعات في المنزل أو العمل.

- التشتت وعدم القدرة على اتخاذ القرار. وعدم ترتيب الأولويات وعدم تخطيطها أو الالتزام بها.

 - الثقة الزائدة في النفس التي تجعلك تستصغر بعض المهام.

- عدم القدرة علي قولا( لا) للصوص الوقت.

-الاضطرابات النفسية (القلق /الاكتئاب/الرهاب.....).

كل هذه المعوقات الداخلية، تزيد من إهدار الوقت، وتوقعنا في الفشل في إنجاز المهام، لذا فإن التخلص منها ضروري لاستعادة سيطرة الفرد علي وقته و حياته.

 

النوع الثاني من معوقات إهدار الوقت هي المعوقات الخارجية

 (وهي معوقات مرتبطة بظروف البيئة المحيطة بالشخص)، كلنا يعرف لصوص المال والمنازل..

لكن هناك لصوص من نوع آخر، يسرقون من حياتنا أغلي مورد نمتلكه، إنهم لصوص الوقت.

- الزيارات المفاجئة.

- التجمعات الغير هادفة سواء مع الأصدقاء أو الأسرة.

- الاتصالات الهاتفية الغير منتجة.

 

وفي الحلقة القادمة نتحدث عن كيفية إدارة الوقت بكفاءة.. فإلى اللقاء

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...