نجيبة أديب رئيسة جمعية "لا تقتربوا من أبنائي" المغربية: أطالب القضاء بتشديد عقوبة مغتصبي الأطفال لها أون لاين - موقع المرأة العربية

نجيبة أديب رئيسة جمعية "لا تقتربوا من أبنائي" المغربية: أطالب القضاء بتشديد عقوبة مغتصبي الأطفال

عالم الأسرة » شؤون عائلية
22 - جماد أول - 1427 هـ| 19 - يونيو - 2006


                                                                        

أكدت الأستاذة نجية أديب رئيسة جمعية "ماتقيش ولادي"  (كلمة باللهجة المغربية معناها: "لا تقتربوا من أبنائي") في حوار مع موقع لها أون لاين أن التحرش الجنسي بالمرأة هو إهانة لها واحتقار لها وهو فعل يشعرها بالمهانة والإحباط، موضحة أن الذي يتحرش بالمرأة هو إنسان عديم التربية والأخلاق.

ومن جهة أخرى دعت الأستاذة أديب القضاء المغربي إلى تشديد العقوبة في حق مرتكبي جرائم الاغتصاب ضد الأطفال حتى يكونوا عبرة لكل من سولت لهم أنفسهم انتهاك أعراض أطفال في عمر الزهور.

المرأة والتحرش الجنسي

* الأستاذة نجية أديب مرحباً بكم على موقع لها أون لاين، كيف تنظرون إلى ظاهرة التحرش الجنسي  بالنساء؟

ـ مرحباً بكم وأشكركم على إتاحة الفرصة.. التحرش الجنسي هو ظاهرة لا يسلم منها أي مجتمع وتختلف حدة بروزه من مجتمع لآخر، وغالباً ما تكون المرأة هي المتحرش بها، وهذا الفعل الممارس على المرأة يجعلها تشعر بالمهانة والإحباط وبالدونية، كما أن المرأة المتحرش بها تحس دائماً أن من يتحرش بها رجل لا يقدرها ولا يحترمها كامرأة فاعلة داخل المجتمع سواء كانت طالبة أو موظفة أو ربة بيت، وقد بلغ السيل الزبى في موضوع التحرش الجنسي بالمرأة، إذ أصبح بعض الرجال لا يفرقون بين امرأة وأخرى، مما تصبح معه المرأة عموماً التي تتعرض للتحرش الجنسي ساخطة على المجتمع الذي أصبحت تقل فيه الأخلاق والقيم، وتتساءل حينها المرأة ماذا لو أن المتحرش بالنساء وضع تلك المرأة التي يتحرش بها مكان أمه أو أخته أو زوجته أو ابنته، هل كان سيسمح أن يتحرش بهن أحد؟!

* ما هي برأيكم الأسباب التي تؤدي إلى بروز ظاهرة التحرش الجنسي؟

ـ يمكن أن نرجع أسباب التحرش الجنسي إلى قلة الوعي وعدم التربية الحسنة ومَنْ يتحرش بالمرأة فإنه حتماً يكون منحرفاً وعديم الأخلاق، إضافة إلى أننا أصبحنا نلحظ ضعف خلق الشهامة لدى بعض الناس، لأنه أصبح المارة يرون رجالاً يتحرشون بالنساء لفظياً ولا يبالون وكأن شيئاً لم يقع، وبعبارة أخرى أصبح الناس يتطبعون مع التحرش الجنسي في غياب أي رد فعل مما جعل أصبحت المرأة لا تشعر  بالحماية من التحرش سواء في العمل أو الشارع.

* ما هي أهم الحلول لمجابهة التحرش الجنسي؟

ـ بالنظر إلى ما أصبح عليه واقع المغرب يجب على المرأة ألا تبالي بالذي يتحرش بها لفظياً سيراً على القاعدة القائلة: "القافلة تسير والكلاب تنبح"، ويجب أن تتجاهل المتحرش بها تجاهلاً تاماً، أما إذا وصل الأمر إلى النية في التحرش بها جسدياً فعليها أن تدافع على نفسها وتقدم الفاعل إلى القضاء وألا  تصمت أبداً.

كما أن المجتمع مطالب بالوعي بخطورة التحرش الجنسي وعلى السلطات أن تقوم بتطبيق القانون في هذا الباب حتى نستطيع القضاء على مثل هذه الظواهر المرضية.

الاستغلال الجنسي للأطفال

* أنتم كجمعية تقومون بمواجهة ظاهرة الاستغلال الجنسي للأطفال كيف تقيِّمون واقع الاعتداء الجنسي على الأطفال بالمغرب؟

أولاً ينبغي أن يدرك الجميع أن الاعتداء الجنسي على الأطفال من أفظع الجرائم التي يمكن أن يتعرض لها الطفل وهو جريمة تحرمها كل الديانات وكل المجتمعات وكل الأعراف والمواثيق الدولية، والطفل مسؤولية الجميع وحمايته تعود إلى مسؤولية الدولة والمجتمع والجمعيات والمنظمات الحكومية وغيرها.

ولقد أصبحنا نلحظ ارتفاع وتيرة تعرض الأطفال للاعتداءات الجنسية في العديد من المدن وهي ظاهرة تنذر بالخطر وتبين مدى الانحطاط والانحلال الأخلاقي الذي أصبحنا نعيشه.

* تقومون بالعديد من الحملات التوعوية وتوجهون بعضها للأطفال، هل تعتبرون أن الطفل معني بهذه التوعية؟

ـ ينبغي أولاً توعية الطفل بمخاطر هذه الظاهرة وأن تقوم الأسر بتربية أبنائهم تربية جنسية وأن يكون حوارا بين الآباء والأبناء وأن يبين الأب والأم لطفله أن جسده حرمة ومملكته الخاصة وليس لأحد الحق في أن ينتهك هذا الجسد ويلوث براءته، كما نقوم بتوجيه الأطفال بطريقة حماية أنفسهم من أي اعتداء جنسي لأن الآباء لا يرافقون أبناءهم دائماً، لذلك نشرح لهم أنهم في حال تعرضهم لأي محاولة للاعتداء يجب عليهم أن يصرخوا ويستنجدوا بأي شخص قريب منهم لأنهم لا يملكون أي قوة جسدية وإذا ما تعذر الأمر ووقع الفعل عليهم أن يبلغوا آباءهم حتى لا يتكرر الفعل، ولابد من الإشارة إلى ضرورة أن يربي الآباء أبناءهم على الصراحة والثقة وعدم الخوف منهم حتى لا يبقى أي حاجز يجعل الطفل لا يحكي لأبيه أو أمه ما قد يتعرض له.

كما نطالب كجمعية بإنشاء مراكز الاستماع داخل المؤسسات التربوية لأن هناك من الأطفال من لا يستطيع أن يحكي لوالديه ما يتعرض له سواء كان تحرشاً أو اعتداءً.

* أنت كأم سبق أن انتهك عرض ابنك وهو في سن الخامسة من عمره، كما أنكم تستمعون إلى ضحايا آخرين، هل يمكن أن تصفوا لنا التأثيرات النفسية التي تصيب الطفل أثناء تعرضه لاعتداء جنسي؟

ـ فتحتم جرحاً عميقاً بحكم تجربتي وبحكم نشاطي بالجمعية.. ولقائي بأطفال آخرين معتدى عليهم جنسياً يمكن أن أقول إن الطفل المعتدى عليه جنسياً يصبح عنيفاً وعدوانياً ويفقد شهية الأكل ويعيش كوابيس ليلية ويصبح يتبول في الفراش إضافة إلى عدم استطاعته النوم وحده.

وعموماً تصبح حياة الطفل متغيرة إذ يصبح منطوياً على نفسه ودائم القلق والحزن والتفكير، لذلك وجب على الأسرة عرض الطفل المعتدى عليه جنسياً على أخصائي نفساني يساعده على تجاوز الأزمة النفسية التي يسببها له الاغتصاب.

* كثرت أخيراً الاعتداءات الجنسية داخل المؤسسات التعليمية وغالباً ما يكون المعتدي رجل تعليم، كيف تنظرون إلى هذا المشكل الغريب؟!

ـ إذا كان المغتصب رجلاً منحرفاً أو متشرداً فإن الصدمة تكون أهون على الوالدين، لكن الصدمة تكون أقوى على الوالدين والطفل عندما يكون المغتصب رجل تعليم خصوصاً أن الطفل دائماً ينظر لمدرسه نظرة احترام وتقدير ويعتبره المثل الأعلى، وهذا المثل الأعلى عندما يصبح بين عشية وضحاها ذئباً يفترس  الأطفال ويعتدي على براءتهم، لذلك نجد أن المعتدين على الأطفال لا يمكن حصرهم في طبقة اجتماعية محددة بل هم من طبقات مختلفة.

* ما هي الحلول الممكنة للحد من الاغتصاب الممارس على الأطفال؟

ـ ما يصعب في المجتمع هو تحديد الشاذ جنسياً حتى يؤخذ منه الحذر والحيطة، بل مثل هؤلاء الشواذ يتظاهرون بالطيبة والأخلاق الحسنة وخدمة الناس كما يقومون بالتقرب والتودد إلى الأطفال من أجل الوصول إلى مبتغاهم.

ولمواجهة ظاهرة الاستغلال الجنسي للأطفال يجب تكثيف الحملات التوعوية في المدارس ودور الطلبة وغيرها من الأماكن.

كما أن القضاء مطالب بتشديد العقوبة وإصدار أحكام قضائية رادعة على الشواذ جنسياً حتى  يكونوا عبرة لكل من سوَّلت له نفسه الاعتداء على براءة الأطفال.

ولكن مع الأسف نجد أن بعض الأحكام الصادرة غير مناسبة للفعل المقترف؛ مثلاً نجد الحكم بالسجن النافذ لمدة سنتين في حق رجل اعتدى جنسياً على طفل أو طفلة، فمثل هذه الأحكام تشجع هؤلاء الشواذ ويمكن أن نتساءل كيف بجريمة يهتز لها عرش الرحمن أن تصدر فيها مثل هذه الأحكام؟!

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- متابع _ الرياض - السعودية

23 - جماد أول - 1427 هـ| 20 - يونيو - 2006




لقاء طيب اسأل الله أن ينفع به .

الملاحظ أنه لدينا في السعودية ايضاً تصدر احكام مخففة على مرتكبي جرائم الاغتصاب في حق الاطفال .

ومن اخر ذلك الجريمة الشهيرة التي خطفت فيها طفلة لا يتعدى عمرها6سنوات وفعل بها الفاحشة ووجدت بوضع سيء جداً، حكم القاضي على الجاني بحكم لا يتجاوز الست سنوات سجن وكم مائة جلدة ، وقد نشر ذلك في جريدة الرياض ، ووجد الحكم معارضة من أهل الطفلة ، ومن المدعي العام .

-- نادية - أسبانيا

24 - جماد أول - 1427 هـ| 21 - يونيو - 2006




حوار جيد فالقضاء أحيانا يخطأ بإصدار احكام مخففة على الجناة وأحيانا يطلق سراحهم أو يحكموا بالبراءة فلا ننسى بالمغرب فضيحة الفرنسي الطي اغتصب 10 أطفال وحوكم بعشر سنوات سجنا نافذا ولكن الآن الظاهرة أصبحت كثيرة بالمغرب خاصة مع الأجانب لكن ما يوجد بأسبانيا شيء فظيع حيث يتعرض أطفال قاصرين مغاربة للاستغلال الجنسي من قبل الأجانب

-- رشيد العمري - المغرب

26 - جماد أول - 1427 هـ| 23 - يونيو - 2006




إن أغلب نساء الأمة الإسلامية خرجت من توبها وارتدت ثوبا غير ثوب الإسلام (كاسيات عاريات)مما يبرز مفاتن المرأة ويجعلها عرضة للتحرش الجنسي وحل هده الظاهرة يكمن في الرجوع إلى الأصل أصل

-- rosever -

08 - جمادى الآخرة - 1427 هـ| 05 - يوليو - 2006




السلام عليكم والرحمة
موضوع شائك مخزي يشعرني بالذل والمهانة لنفترض ان الضحية فرنسية هل تظنون انهم سيسكتون عليها؟ لا افتكر ذلك بل ستقوم القيامة من محاكمة وتشهير بالمجرم ...الخ ، ولكن العكس يجري في بلدنا الطيب الذي دنسه اليهود وشواد الغرب، وانا كمغربية فلقد رايت وسمعت العجب العجاب والمسؤولين بالامر في غيهم لاهين لا يحركون ساكنا، بصراحة انا كامرأة محجبة لم اتعرض ابدا لاي شكل من التحرش حتى فتاتي والحمد لله، بل بالعكس لاحضنا ان اغلب الشباب والرجال يتنحون عن طريقنا وهذا يعطيني احساس ان الاسلام واهل المغرب مازالوا بخير والحمد لله وانا هناك عزة وكرامة عند الكثير... يا ريت حكومتنا تضرب على ايدي الشواد وبالاخص الاجانب اللي هم سبب البلاء والمهانة فهم احتلوا بلدنا غصبا عنا واشتروا منازلنا ليجعلوا منها مرتعا للفساد والفحشاء والجنس والدعارة بكل انواعها، نسال الله ان يخلصنا منهم
مع تحياتي للجميع

-- محمد عز الدين - الدنمارك

13 - جمادى الآخرة - 1427 هـ| 10 - يوليو - 2006




حوار جيد فالمشكلة مو في القوانين بقدر ما تكمن في القضاة الذين ينبغي أن يحكموا بما أنزل الله ويطبقوا القانون ولا يتعرضوا لأي تأثير كان من الخارج لأن الاعتداء الجنسي شيء فظيع ومقزز ولكن أن يتعرض له الأطفال فهذا أمر أكثر فظاعة وألم، لذلك على المجتمع أن يكون واعيا ويتصدى للأحكام الخفيفية التي تجعل المجرمين يخرجوا خلف الأسوار ليتكبوا أفعالهم من جديد، ومع الأسف المغرب أصبح يكتب عنه كثيرا في هذا الموضوع والسبب هو السياحة الجنسية وفتح المغرب على مصراعيه أمام الاجانب فمثلا مدينة مراكش أصبحت فيها هذه الأمور كثيرة فمتى يستفيق المسؤولين من أجل الضرب على أيدي الجناة

-- ناني - الجزائر

08 - ربيع أول - 1430 هـ| 05 - مارس - 2009




الاعتداءات على الاطفال شيء في غاية البشاعة وانا طالبة في السنة الرابعة علم النفس العيادي اعمل علىمدكرة الصدمة النفسية عند الاطفال المعتدى عليهم جنسيالدى اريد معرفة انواع صدمة التحدش الجنسي واي شيء يخص بها

-- ابو بلال التنير - سوريا

29 - ربيع الآخر - 1430 هـ| 25 - ابريل - 2009




السيدة نجيبة اديب : شاهر التنير ( اجازة بالحقوق )
ابدأ بأن مرتكبي الفعل المنافي للحشمةيعاقب بالحس لمدد تتفاوت من دولة لاخرى . اما ما يخص التحرش الجنسي للاطفال و النساء فإنني اقترح العقوبة التالية .
( بتر القضيب ) اي الخصي
أي انهاء الناحية الجنسية للمغتصب وكي لا يقدم احد على مثل هذه الفعلة خوفا من العقوبة
هذا رأي بالعقوبة ارجوا ان يرى النور لمناقشته لدى اولي الامر

-- ماهر التنير - لبنان

29 - جماد أول - 1430 هـ| 24 - مايو - 2009




ان تطبيق الأحكام الاسلامية كفيلة بضبط المجتمع واصلاحه

-جدة- خالد - السعودية

19 - رجب - 1430 هـ| 12 - يوليو - 2009




ارغب في الحصول على البريد الكتروني حق الاخت نجيبه اديب ضرورري جداً

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...