خطورة التدخين على دماغ الرضيع والجنين

بوابة الصحة » الحمل والولادة » صحة الطفل الرضيع
03 - ذو الحجة - 1424 هـ| 26 - يناير - 2004


خطورة التدخين على دماغ الرضيع والجنين

د. محمود فاضل

 

جاء في دراسة حديثة (2004م) أنَّ التدخين يقلل من نقل وانتشار عنصر اليود عبر حليب الثدي. ويطلب الباحثون من المرضعات أن لا يُدخّن، وإن أبين فعليهن تناول اليود كمادة إضافية؛ لأنَّ اليود عنصر أساسي لبناء هرمونات الغدة الدرقية، ويؤدي نقص اليود لدى الجنين أو لدى الطفل في السنة الأولى من عمره إلى دمار الدماغ. ويعتمد الرضيع أثناء فترة الرضاعة في بناء هرمونات الغدة الدرقية على اليود الذي يتناوله مع حليب الرضاعة.

وقد قامت الدراسة بفحص بول الوالدات في اليوم الخامس بعد الولادة من المدخنات وغير المدخنات، فوجد أن كميات اليود في البول كانت متشابهة لدى المجموعتين. إلا أن الباحثين وجدوا أنَّ عنصر اليود كان أقل كمية في حليب الثدي للمدخنات، مقارنة بكمية اليود الموجود في حليب الثدي عند غير المدخنات، وهذا إنذار خطير يهدد دماغ الرضيع.

ويفسر ذلك على أنَّ مادة ثيوسيانيت thiocyanate تقلل من انتشار اليود في حليب الثدي، وأنَّ هذه المادة هي أعلى كمية في دم الأم المدخنة من الأم غير المدخنة.

تعتبر هرمونات الغدة الدرقية مسؤولة عن تطور دماغ الجنين ودماغه بعد الولادة وهو رضيع، وهناك الآلاف ممن يعانون تخلفا عقليا بسبب نقص هرمونات الغدة الدرقية التي لا تتشكل كاملا بدون عنصر اليود.

يحصل الرضيع على اليود من حليب الأم فإن قل عن المعدل أحدث من المشكلات الدماغية بقدر ما قل.

لهذا فليكن طفلك ذكيا لا متخلفا بسبب سيجارة تمجينها وأنت مرضع. فمتعتك المؤقتة تسبب دمارا دماغياً نسبيا لمخلوق آخر هو ابنك.

 



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...