إرادة التغيير بين الآباء والأبناء

كتاب لها
20 - ربيع الآخر - 1428 هـ| 08 - مايو - 2007


(بعد خمسين عاماً من الآن لن يكون مهماً نوعية السيارة التي تركبها ولا فخامة المنزل الذي تسكنه.. ولكن المهم والأهم هو نوع تربيتك لأطفالك) "الملياردير وارن بافيت ـ ثاني أغنى رجل في العالم".

يوماً بعد يوم تزداد الفجوة الثقافية بين الآباء والأبناء، فالأبناء أسرع تقبلاً للثقافات الجديدة من آبائهم، وهم أكثر حرصاً على التقنية متابعة واستعمالاً، ممّا يولد شعوراً سلبياً لدى الآباء بأحد اتجاهين، إما بمحاولة رفض أفكار أبنائهم المتجددة والضغط عليهم وقسرهم على أن يسيروا على خطى والديهم، وبتحذيرهم من كل جديد من باب الحرص والخوف على مصلحتهم، أو بترك الحبل على الغارب لينتقي الأبناء ما يريدون من كل جديد عن طريق الأصدقاء أو الإنترنت أو الإعلام بكل صورة.

وبين اتجاه محاولة الآباء أن يجعلوا أبناءهم نسخة أخرى منهم، والاتجاه المضاد له، تبرز أهمية تقارب التفكير وإعطاء مساحة للحرية في الاختيار والفعل بين الآباء والأبناء.. ففي بعض الآثار (لا تقسروا أولادكم على أخلاقكم، فإنهم خلقوا لزمان غير زمانكم).

وبين هذين الاتجاهين يظهر أثر التربية الصحيحة التي تراعي التوازن بين المحافظة على القيم والثوابت، والأخذ بالجديد المفيد، والتي تحتّم أن يكون الآباء مواكبين لتفكير أبنائهم، مطّلعين على حاجاتهم النفسية ومتطلبات نموهم وسيرهم في ركاب المجتمع الذي يتسارع التغيير فيه بطريقة لا يمكن وصفها.

فمحيط الأبناء وعلاقاتهم الاجتماعية أكبر مما يتمتع به آباؤهم من خلال احتكاكهم في المدرسة وبقائهم أمام شاشات التلفاز والحاسب فترات طويلة، إضافة إلى أنّ عقولهم وأفكارهم متقدة ويمرون بمراحل وأطوار عقلية ونفسية تدفعهم إلى تجربة كل جديد ومحاولة الخروج عن المألوف لإثبات الذات وإظهار التميز، ورفض الوصاية المباشرة.. ولذا يبقى دور الآباء ـ بالدرجة الأولى ـ هو التوجيه غير المباشر ومحاولة الدخول في محيط الأبناء وفهم طريقة تفكيرهم وإعطاؤهم الفرصة ليكتشفوا العالم من حولهم. ويجب على الآباء أن يسعوا بجد للحاق بركب التطور ومتابعة أبنائهم حتى يتمكنوا من توجيه الأبناء نحو الأخذ بالأفكار الجديدة البناءة، والاستفادة من التقنيات الحديثة في إطار من القيم والثوابت التي تميز الفرد وتبرز هويته الإسلامية، كما تعطي المجال للآباء ليجدوا الإجابات المقنعة تجاه تساؤلات أبنائهم .

وتبقى النقطة الأهم أن تغير الأبناء عن آبائهم ليس سيئاً في كل الأحوال، بل قد يكون ضرورياً لعمارة الأرض وسير عجلة الحياة بطريقة أفضل، كما إنّ هذا التغير فرصة للآباء لمراجعة طريقتهم في التفكير والتربية، فليست التربية العملية سهلة مثل الآراء التنظيرية للتربية.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


سعود بن محمد بن عبدالعزيز الشويش

- ماجستير تكنولوجيا التعليم 1431هـ كلية التربية جامعة الملك سعود بتقدير ممتاز.

- بكالوريوس دعوة 1412هـ كلية الدعوة والإعلام جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بتقدير ممتاز.

- دبلوم إدارة تعليمية 1429هـ كلية التربية جامعة الملك سعود.

- حاصل على العديد من الدورات التدريبية المعتمدة (300 ساعة تقريباً) في تطوير الذات ومهارات النجاح والقيادة والتغيير والتفكير والتخطيط الاستراتيجي واستخدام التقنية واللغة الانجليزية وغيرها .

رئيس التحرير ـ لها أون لاين .

العمل في مجال التدريس في وزارة التربية والتعليم لمدة خمس سنوات.

العمل في إدارات المدارس (جميع المراحل) لمدة سبع سنوات.

العمل في مجال التدريس في دولة الإمارات لمدة أربع سنوات(سنة في أم القيوين وثلاث في دبي ).

مدرب متعاون في الكلية التقنية بالرياض في برامج الدبلوم والبكالوريوس (التعليم الموازي).

تقديم العديد من أوراق العمل واللقاءات التنشيطية في مجال الإدارة والتغيير .

إدارة المواقع الإلكترونية لمدة تزيد على ست سنوات .

حاصل على العديد من شهادات الشكر والتقدير من جهات رسمية وخاصة من داخل السعودية وخارجها .

كاتب لعدد من المقالات المنشورة على النت في موقع لها أون لاين وغيره .


تعليقات
-- عمر - السعودية

26 - ربيع الآخر - 1428 هـ| 14 - مايو - 2007




مقال رائع واسلوب جميل ، ونحتاج أن يقوم الموقع بنشر مثل هذه المقالات في كتاب

-- بوقفة توفيق bouguoffa toufik - الجزائر

22 - محرم - 1429 هـ| 31 - يناير - 2008




بسم الله الرخمن الرحيم
ارادة التغيير في بناء جيل جديد بين القدوة والانقتاد
مقدمة:
الإنسان مخلوق معقد التكوين شق منه كتلة من طين الأرض وشقه الآخر نفخة من روح الله ، وشاء الله أن يفرض على هذا الإنسان عبادات في مصلحته في الدنيا والآخرة تصله بالله عز وجل وتحرره من أسر المادة حتى لا يغتر بالحياة وهي مليئة بالأسرار والحكم البالغات التي يكتشف كل منا ما ستطيع منها بحسب ما أتاه الله من العلم والفهم وهي أكثر من ذلك بكثير والأصل في العبادة أنها امتحان لعبودية الإنسان لربه وبحسب المؤمن أن يعلم أن الله غني عن العالمين غني عن عباداتهم وطاعتهم إذ قال : ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن الله غني حميد لقمان 12 فالله تعالى إذا طلبت منهم عبادته بشيء فبما يصلح أنفسهم ويعود عليهم بالخير في حياتهم الروحية والمادية الفردية والاجتماعية الدنيوية والأخروية.

من شابه اباه ما ظلم:
نحن في هذا اليوم نحاول أن نعرف أو نعلم حقائق هذا الكون ما دمنا نعيش فيه ، فكل واحد يعيش في محيط لابد له من معرفة ما يحيط به ، لو تأملتا حبة القمح كيف تكون في البداية وحيدة وبعد الزرع تصبح الحبة بمائة حبة كذلك هذا المجتمع من أطفال إلى أسر إلى مجتمعات ونعلم أن الطفل يولد على الفطرة وأبواه يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه عن طريقة البرمجة.
مع العلم أن البرمجة تلعب دورا هاما في حياة الفرد والمجتمع من هذه المقدمة ننتقل إلى السلوك ! وخاصة تحت معشر المسلمون يجب علينا أن نتخلق بخلق الإسلام الذي علمنا إياه رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم القائل علموهم في سبع واضربوهم في عشرة إذن لابد أن نعلم ونربي أبناءنا منذ نعومة أضرا فرهم ، وبما أن الطفل يسمع ويرى ويحس ... فأنت حين تقرأ القرآن أو تصلي أو تسلك أي سلوك آخر سواء كان إيجابي أو سلبي فهذا كله ينتقل مباشرة إلى الطفل عن طريق البرمجة ويترسخ في ذهنه.
فالأطفال منذ الصغر قلوبهم وعقولهم فضلا عن أبصارهم معلقة بآبائهم وأمهاتهم ومن يكفلهم أو يولهم إن أحسنوا قلدوهم وإن أساؤوا نسجوا على مثواهم .
لنكون ناجحين في حياتنا لابد أن نبدأ بالتدرج، لو ارددنا مثلا أن نصعد إلى مرتفع ما مباشرة دون أن نتبع السلم سنفشل بالطبع من المحاولة الأولى ،لكن لو تتبعنا خطوات السلم حتما سنصل إلى ما نريد ،مهما سقطنا لكن في النهاية سنصل .كذلك الطفل لابد أن نتبعه خطوة بخطوة ،لنأخذ مثلا لو كنت تعمل وزوجتك تعمل كذلك فهنا نلجأ إلى مربية لكن هذه المربية لا تكن مثل الأبوين ،بالطبع هنا لابد أن نكون حريصين على هذا الطفل ،على تصرفات هذه المربية تجاهه خاصة الطفل الصغير الذي لا يتكلم. لا تقل انه ليس لديك الوقت الكافي لمراجعة ابنك ،فهذا فشل وإشارة سلبية قدمتها إلى عقلك اللاواعي وحتما هذه الإشارة ستكبر وتترك الأمور تسير كما هي. وإذا وصلت إلى هذا الحد حتما ستصل إلى ماكنت لا تتصوره أبدا.عما قريب ستظهر على ابنك الايجابيات أو السلبيات ،أول ما يبدأ بالكلام وهنا يصعب علينا تغيير برمجته ونتعب في إعادة تربية هذا الطفل .عكس الكبار في هذه السن يستطيع كل واحد تغيير برمجته في أسرع وقت ،فقط الإرادة والتوكل على الله.كما قلنا سابقا ،أن تريد ذلك الشئ ،أن تتعلم كيفية عمله....لذا يجب علينا في هذه المرحلة أن نكون قريبين من أطفالنا لأننا لا نستطيع أن نلاحظ الطفل في البداية لأنه في هذه الحالة يستقبل المعلومات فقط وهو في حالة ساكنة وكلما كبر تكبر هذه البرمجة شيئا فشيئا وهذا طبيعي عندما يباشر الطفل الكلام وهنا يلعب العقل اللاواعي دور هام في تسيير هذا الطفل لأنه لا يستطيع أن يأتي بجديد لم يتعلمه.
وبما أن الطفل يعرف بكثرة تساؤلاته يجب على الوالدين أن يتفهما هذا السلوك منه ويتصاب له بالإجابة عن كل استفسار أو سؤال أو حسب قدرته العقلية ومداركه الفكرية قال الرسول صلى الله عليه وسلم يجيء القرآن يوم القيامة كالرجل الشاحب يقول لصاحبه هل تعرفني ؟ أنا الذي كنت اسهر ليلك وأظمئ هوا جرك ، وإن كان تاجر من وراء تجارته وأنا اليوم من وراء كل تاجر فيعطي الملك بيمينه والخلد بشماله ويوضع على رأسه تلج الوقار ويكسي والداه حلي لا تقوم لهم الدنيا وما فيها فيقولان يا رب أنى لنا هذا فيقال بتعليم ولدكما القرآن وأن صاحب القرآن يقال له يوم القيامة اقرأ وارق في الدرجات ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلك عند كل آخر آية معك..
العلم اساس الصلاح:
إن صلاح القوة العلمية بالإيمان وصلاح القوة العملية بعمل الصالحات .
إن الغاوي هو الذي يخالف العلم بعلم ،ولكن يخالف العلم كاليهود وأشباههم الذين يعرفون الحق ويحيدون عنه إلى الباطل إتباعا للهوى وإيثارا للدنيا والشهوات العاجلة فالله تره نبيه صلى الله عليه وسلم عن هذا ، ليس بضال ولا غاوي بل هو عالم رشيد عليه الصلاة والسلام عرف الحق ودعا إليه واستقام عليه وجعله الله هاديا مهديا ورسولا كريما منذرا للناس من الباطل ومبشرا لهم بالحق فيجب على كل من يريد النجاة وكل من تغر عليه نفسه ويحب لها السعادة أن يلزم هذين الوحيين كتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم)
وأن يتمسك بهما وأن يدعو إليهما ويعنى بحفظهما وتدبرهما وينشر ما فيهما من العلم والعمل بذلك و دعوة الناس بالعمل لقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمن أراد العزة في غير الإسلام أذله الله فنسال الله عز وجل أن يعلمنا العلم النافع والعمل الصالح والتعاون على البر والتقوى .
قال ابن تيمية رحمه الله : إن الله سبحانه وتعالى فآوت بين النوع الإنساني أعظم تفاوت يكون بين المخلوقين فلا يعرف اثنان من نوع واحد بينهما من التفاوت ما بين خير البشر وشرهم، والله سبحانه خلق الملائكة عقولا بلا شهوات وخلق الحيوان شهوات بلا عقل وخلق الإنسان مركبا من عقل وشهوة فمن علب عقله شهوته كان خيرا من الملائكة ومن غلبت شهوته عقله كان شرا من الحيوانات.
و فآوت سبحانه بينهم في العلم فجعل عالمهم معلم الملائكة كما قال تعالى يا آدم أنبئهم بأسمائهم ... البقرة 333 وتلك مرتبة لا مرتبة فوقها وجعل جاهلهم بحيث لا يرضى الشيطان به وليا كما قال الشيطان لجاهلهم الذي أطاعه في الكفر أني بريء منك فلله ما أشد هذا التفاوت بين شخصين أحدهما تسجد له الملائكة ويعلمها مما الله علمه والآخر لا يرضى الشيطان به وليا وهذا التفاوت العظيم إنما حصل بالعلم و ثمرته .لو لم يكن في العلم إلا القرب من رب العلمين والالتحاق بعالم الملائكة وصحبة الملأ الأعلى لكفى به فضلا وشرفا.
إن شرف ما في الإنسان محل العلم منه وهو قلبه وسمعه وبصره ، ولما كان القلب هو محل العلم والسمع رسوله الذي يأتيه به والعين طليعته كان ملكا على سائر الأعضاء يأمرها فتؤتمر لأمره ويصرفها فتنقاد له طائعة بما خص به من العلم دونها فلذلك كان ملكها والمطاع فيها.هكذا العالم في الناس كالقلب في الأعضاء.
ولما كان للسمع والبصر من الإدراك ما ليس لغيرهما من الأعضاء كانا في أشر ف جزء من الإنسان وهو وجهه وكانا من أفضل ما في الإنسان من الأجزاء والأعضاء والمنافع.
المعاصي وفساد العقول:
إن المعصية سبب لهوان العبد على ربه وسقوطه من عينه ، قال الحسن البصري: هانوا عليه فعصوه ولو عزوا عليه لعصمهم ، وإذا هان العبد على الله لم يكرمه أحد كما قال تعالى : ومن يهن الله فماله من مكرم الحج 18 وإن عظمهم الناس في الظاهر بحاجتهم إليهم أو خوفا من شرهم فهم في قلوبهم أحقر شيء وأهونه.
إن العبد لا يزال يرتكب الذنب حتى يهون عليه ويصغر في قلبه وذلك علامة الهلاك ، فإن الذنب كلما صغر في عين العبد عظم عند الله وقد ذكر البخاري في صحيحه عن ابن مسعود قال : إن المؤمن يرى ذنوبه كأنها في أصل جبل يخاف أن يقع عليه وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب وقع على أنفه فقال به هكذا فطار .
والمعصية تورث الذل ولابد، فإن العز في طاعة الله تعالى، قال تعالى: من كان يريد العزة فلله العزة جميعا وقال عبد الله بن المبارك:
رأيت الذنوب تميت القلــب الذل إدمانها وقد يورث
وترك الذنوب حياة القلـوب وخير لنفسك عصيانــها
وهل أفسد الدين إلا الملوك وأحبار سوء ورهبانـــنا
ومنها أن المعاصي تفسد العقل ، فإن للعقل نورا والمعصية تطفئ نور العقل ولابد وإذا طفئ نوره ضعف ونقص وهذا بغياب العقل لأنه لو حضره عقله لحجزه عن المعصية وهو في قبضة الرب تعالى وتحت قهره وهو مطلع عليه وفي داره وعلى بساطه وملائكته شهود عليه ناظرون إليه ! ووعظ النار ينهاه والذي يفوته بالمعصية من خير الدنيا والآخرة أضعاف أ ضعاف ما يحصل له من السرور واللذة بها فهل يقدم على الاستهانة بذاك كله والاستخفاف به ذو عقل سليم.؟ !
لو لم يكن في الذنوب والمعاصي إلا أنها توجب لصاحبها ضد هذه الصفات وتمنعه من الاتصاف بها لكف بها عقوبته الخطرة تنقلب وسوسة والوسوسة تصير إرادة والإرادة تقوى فتصير عزيمة ثم تصير فعلا ثم تصير لازمة وهيئة ثابتة راسخة وحينئذ يتعذر الخروج منها كما يتعذر عليه الخروج من صفاته القائمة به.
ومن عقوبات المعاصي: ذهاب الحياء الذي هو مادة حياة القلب وهو أصل كل خير وذهابه ذهاب الخير أجمعه وفي الصحيح عنه (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: الحياء خير كله
إن للمعاصي أثار قبيحة منها حرمان العلم فإن العلم نور يقذفه الله في القلب والمعصية تطفئ ذلك النور وقال الشافعي رخمه الله :
شكوت على وكيع سوء حفظي فأرشدني على ترك المعاصي
وقال : اعلم بأن العلم فضـــــل وفضل الله لا يؤتاه لعـــــــاص
الإيمان والصبر طريق إلى النجاح:
إن المؤمن قوته من قلبه وكلما قوى قلبه قوى بدنه وأما الفاجر فإنه وإن كان قوي البدن فهو أضعف شيء عند الحاجة.
فتخونه قوته أحوج ما يكون إلى نفسه، وتأمل قوة أبدان الفرس والروم كيف خانتهم أحوج ما كانوا إليها و قهرهم أهل الإيمان بقوة أبدانهم وقلوبهم.
إن الله صبحانه وتعالى وصف أهل النار بالجهل وأخبر أنه سد عليهم طرق العلم فقال تعالى : وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير * فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير
فأخبروا أنهم كانوا لا يسمعون ولا يعقلون
السمع والعقل هما أصل العلم و بهما ينال
الأحداث الصعبة والمكروهة هي التي تصنع العظماء وتفيد الإنسان بالتجارب الجياشة .
عند تعرضك لمشكلة ما فمن الأفضل أن تركز عشر تفكيرك على المشكلة وتسع أعشار تفكيرك على حلها.
إذا أخذت كل أمر على أنه فشل أو نجاح فستتعب كثيرا... إن النجاح يأتي بعد سلسلة من التجارب والتجارب تأتي بعد سلسلة من الفشل حتى تصل إلى النجاح، هل هناك شخص لا يتعب نعم هو الشخص الذي لا يعمل.
كيف كانت حياة الرسول صلى الله عليه وسلم في البداية اتهامات بأنه جاء بفتنة لتفريق القبائل وتعرض للسب والقذف والتجويع ولم ينجح في دعوته مباشرة ماذا فعل؟
ثم أتت الهجرة والغربة والجهاد والقتال وأتى البلاء شر البلاء لكنه في النهاية انتصر ونصره باق أبدا.
يقول عليه الصلاة والسلام لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه وقال عليه الصلاة والسلام الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله؟ قال لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم.
وإذا كانت النصيحة في قبل هذا الوقت قبل هذه الحوادث واجبة فهي اليوم أوجب وأوجب فاسأل الله بأسمائه الحسنى أن يوفقنا للعلم النافع والعمل الصالح وان يمنحنا الفقه في الدين والثبات عليه ويعيذنا من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا وأن يرزقنا جهاد هذه النفس ومحاسبتها حتى تستقيم على الحق وحتى تدع الباطل وأن يرزقنا الله وإياكم صحية الأخيار والبطانة الصالح .
وأن يعيدنا والمسلمين جميعا من صحبة الأشرار ومن البطانة الضارة وأن يوفق علماء المسلمين في كل مكان لنشر الحق والقيام بما يجب عليهم من الدعوة إليه والصبر على ذلك والصبر على ذلك وأن يوفق حكام المسلمين في جميع الدنيا بما فيه رضاه وأن يعينهم على نشر الحق وعلى الحكم بالحق وعلى قمع الباطل وعلى جهاد الباطل وأهله في كل مكان وان يعيذنا من طاعة الهوى والشيطان.
وأن يوفق عامة المسلمين للتبصر والثبات على الحق والسؤال عن الحق وترك الباطل والتواصي بالحق فيما بينهم إنه سميع قريب.
وصلى الله على سيدنا محمد.
الباحث:بوقفة توفيق

-- فهد - السعودية

27 - محرم - 1429 هـ| 05 - فبراير - 2008




أعجبتني النقطة الأخيرة من الموضوع صحيح قد يكون التغير لتعمر هذه الأرض

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...