سأشتاق إليك.. رسالة من طالبة ثانوية عامة لها أون لاين - موقع المرأة العربية

سأشتاق إليك.. رسالة من طالبة ثانوية عامة

تحت العشرين » صوت الشباب
27 - جماد أول - 1428 هـ| 13 - يونيو - 2007


سأشتاق إليك… رسالة من طالبة ثانوية عامة تودع بها مصلى مدرستها, والمصلى كلمة مكونة من أربعة أحرف لكنها تعني للمسلم حياته الحقيقية، أما كيف ذلك فأقول بناتي الحبيبات:

إن الصلة القوية بين الخالق سبحانه والمخلوق تكون بالصلاة، فهي عماد الدين وهي راحة القلوب، فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لبلال]أرحنا بالصلاة يا بلال[ وكان يقول: ] جعلت قرة عيني في الصلاة[  والله الرحيم العليم يدلنا  على علاج أمراض قلوبنا، وتفريج كربنا، فيقول تعالى } وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ{

فالمصلى هو الذي يربط القلوب بخالقها في خشوع وحب وتذلل وانقياد، فنشعر بأننا عبيد فقط لله لا لغيره من أهل الدنيا وشهوات نفوسنا فتمتلئ قلوبنا بالفخر والعزة والرفعة والانطلاق نحو الحق بلا تردد ولا خجل.

وفي المصلى نلتقي في مكان لا يوجد غيره في الدنيا إلا إذا كان مثله إنها مجالس الذكر حيث تحفنا الرحمة وتستغفر لنا الملائكة ويذكرنا الله فيمن عنده، وهي المجالس التي لا يشقى جليسها ويقال في آخرها لكل من حضرها قوموا مغفوراً لكم فهل بعد هذا من نعيم وهل بعد هذا من جزاء؟!.

هذا هو المصلى الذي كان في السابق المركز الرئيس للعالم الإسلامي فمنه تدار كل قضايا المجتمع صغيرها وكبيرها حتى قضايا الصلح وتقييد الأسرى إنه روح الأمة فهو محركهم لكل فضيلة.

المصلى المكان الذي إن دخلتِه سمعت صوتاً دوي النحل، إنهم قرّاء القرآن الذين يتلونه آناء الليل وأطراف النهار.

المصلى مكان توزيع ميراث محمد صلى الله عليه وسلم؛ وهو القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة في كل وقت يحتاجه المسلم على أيدي علماء ثقات غير ضالين ولا مضلين.

وفي المصلى التقينا وعشنا نفحات الأنس بالله ويجب أن نطور لقاءاته ليكون مشعل خير دائم، نعرف من خلاله أمور ديننا ومكائد أعدائنا فننوع برامجه وطريقة عرضها إلى أساليب العرض الحديثة حتى لا يكون المصلى خاصاً فقط لفئة الملتزمات، فالدين أنزله الله لنبلغه للناس كافة.

ولو كان للمصلى لسان لقال لنا: لا تهجرنني بعدم الحضور أو بالحضور السلبي بأن تكن رواداً لدقائق وتخرجن بلا فائدة لأنفسكن أو لغيركن.

ولقال لنا: أنا المصلى حبيب كل مسلم ومسلمة فلماذا تخافون مني؟ لماذا تعتقدن أن الدخول لي يعني هجر الحياة وزينتها؟

لماذا تعتقدن أن روادي أناس لا يعرفن الحب؟

هيا تقدموا فأنا بانتظاركم، لا تطلن الغياب، فالعمر محسوب وهو يمضي سريعاً فاجعلوني شاهداً لكنَّ لا عليكن.

وأخيراً هل فهمتن معنى أن المصلى هو الحياة الحقيقية لنا؟

نعم فهمنا وسنعمل جميعاً للمصلى في مدرستنا وجامعتنا وكليتنا وحينا وبلادنا.

وسيظل لمصلى مدرستي ذكرى لن تنسى، فهو ملتقى قلوبنا على حب الله تعالى والذي من أجله سبحانه تحاببنا فأوصيكن به.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- فريال خالد - السعودية

28 - جماد أول - 1428 هـ| 14 - يونيو - 2007




اشكرها من كل قلبي فقدشجعتني للعودة من جديد إلى نشاط المصلى الذي افتقدته. وارجو ان يبارك الله فيقلمها ودعوتها وعائلتها.

-- وحدة - الإمارات العربية المتحدة

04 - جمادى الآخرة - 1428 هـ| 20 - يونيو - 2007




حقا ما أجمل الحياة عندما تسخر لطاعة الله,شكرا لكاتبة هذا المقال الجميل الراقي.

-- عاشقة الجنان - قطر

04 - جمادى الآخرة - 1428 هـ| 20 - يونيو - 2007




كل الشكر والتقدير للأخت الكريمة التى أثرت أنفسنا بحديثها الطيب واتمنى من الله أن يهدى كل مسلم و مسلمه الى الطريق المستقيم

-- زهور الدعوة -

15 - رمضان - 1428 هـ| 27 - سبتمبر - 2007




اختى المقال جميل جدا والاجمل المكان الذي يحبة قلبي وقلب كل فتاة ويهفوا اليه

-- حنين وذكريات -

20 - ذو الحجة - 1428 هـ| 30 - ديسمبر - 2007




وكأنك تقرأين تفكيري
لك كل الود

-- سميه - مصر

22 - ربيع أول - 1429 هـ| 30 - مارس - 2008




شكرا جزيلا لهذخ الاخت الفاضله التى احيت فى نفوسنا حب الذهاب الى المصلى بعد ان قد فقدناه

-- mbmh 1430 -

04 - ربيع الآخر - 1430 هـ| 31 - مارس - 2009




شكرا لك شوقتيني لمصلى المدرسه

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...