رجاءً لا تظلموا أمريكا لها أون لاين - موقع المرأة العربية

رجاءً لا تظلموا أمريكا

كتاب لها
25 - ربيع الآخر - 1432 هـ| 31 - مارس - 2011


1

قال لي صديقي وهو يتابع أحداثاً مأساوية في فلسطين: كل الحق على أمريكا.

قلت: لماذا؟

-        لماذا؟!!   انظر ماذا فعلت في دولنا العربية والإسلامية.

-        وماذا فعلت؟

-        ألا تعيش في هذا العالم.. لقد احتلت العراق، دمرت أفغانستان، إنها تقصف القبائل في باكستان، تدعم مجازر الإسرائيليين ضد الفلسطينيين، إنها تحتجز عشرات بل مئات العرب والمسلمين في معتقلات أقل ما يقال عنها أنها دموية، تعذيب وتنكيل، إنها تقتل النساء، وتيتّم الأطفال، إنها تفعل كل شيء بلا حساب ولا عقاب.

نظرت إلى التلفاز وأنا أقول له: حسناً أنا أقدّر حماسك، ولكنني لست معك في أن أمريكا تفعل كل هذا.

أجاب وقد امتقع وجهه واكفهرت وجنتاه: ماذا؟ ماذا؟ لست معي؟ كيف لست معي، إن الجميع يتفق معي على هذا الكلام.

قلت له: أما أنا فإني أرى أن هناك ظلما على أمريكا، وكل ما حدث ويحدث نضعه على عاتقها..

ثم استطردت وأنا أقول مازحاً "حرام عليكم، دائماً تظلموها".

أحس صديقي أنني أمزح معه، فتغيّر وجهه قليلاً.. إلا أنني أكملت.

ولكن هل تعرف.. ربما معي حق!!!

قال على الفور: كيف؟

قلت له: من سمح للأمريكان بالدخول إلى العراق لأوّل مرةّ؟.

قال: لا أحد.

قلت: بل الكثيرون.. دخلتها لأول مرّة بعد احتلال الرئيس العراقي السابق صدام حسين للكويت، ثم سماح الدول العربية لها بدخول العراق، وتقديم المساعدات لها لوجستياً ومالياً.

أكلمت بالقول: وفي أفغانستان، كانت أمريكا تدعم فصيلاً مسلحاً هناك ضد الوجود السوفياتي، وكان هذا الفصيل حتى ذلك الوقت حليفاً لها، وعندما انتهت الحرب قرر ذلك الفصيل مهاجمة أمريكا في عقر دارها، وبعد ذلك احتلت أمريكا أفغانستان.

قال لي: ماذا تقول أنت؟

قلت: وفي باكستان، سمح الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف لأمريكا أن تحتل أفغانستان، قبل أن "يتمدد" القصف الأمريكي ليطال قبائل باكستانية.

 وفي فلسطين، لم يستطع 350 مليون عربي، ولا مليار ونصف مسلم فعل أي شيء للفلسطينيين، رغم قلة عدد الإسرائيليين. فماذا تتوقع من أمريكا، أن تقف معهم أم تقف مع الطرف الأقوى؟. بل حتى الفلسطينيون أنفسهم انقسموا اليوم بين غزة والضفة، فلا تتوقع أن تخطب أمريكا ودهم.

قال: وكيف تفسر تدخلها في الشؤون الداخلية لبعض الدول العربية والإسلامية.

قلت: في كل مرّة تتدخل فيها أمريكا في دولة عربية، تكون دولة عربية أخرى قد طلبت منها ذلك، أو سمحت لها بذلك على أقل تقدير، أو تكون أطياف وقوى وطنية لنفس البلد، داخله أو خارجه طلبت منها ذلك، مقابل السماح لها بإنشاء قواعد عسكرية فيها.

أضاف غاضباً: ومعتقلات التعذيب وغوانتانامو.

أجبت: هي بأي حال من الأحوال ليست أسوأ ولا حتى مثل المعتقلات والتعذيب في دولنا العربية، فدولنا لا تقارن أساليبها وخبراتها وقدراتها التعذيبية بأي مكان آخر في العالم.

ثم أكملت بالقول: كما تكونوا يولى عليكم.. لو أن قلوبنا على قلب رجل واحد، ولو أن دولنا العربية وحّدت كلمتها كما الدول الأوروبية، ولو أن صادراتنا توجهت إلى دولة عربية، ومواردنا جاءتنا من دول عربية، لو أننا نهتم بالبحث العلمي، بالصناعات، بالمستقبل، لتغيّر حالنا كثيراً.. لأصبحنا قوة عالمية، لا عالة على الدول العالمية.

أكملت حديثي بينما كان ينظر إليّ مستغرباً: انظر كيف أن دول الاتحاد الأوروبي تفرقهم اللغة، والعرق، والعملة والاتجاهات السياسية والحدود الجغرافية، إلا أنهم استطاعوا الاتحاد، وفي المقابل نحن كعرب توحدنا اللغة والعرق والتاريخ والدين والثقافة والأصل، ومع ذلك لا نجد ما نتفق عليه.

ألا تستغرب دولا مثل ماليزيا وتايوان وكوريا الجنوبية وجنوب إفريقيا وغيرها أقل منّا اقتصاداً وثروات، ومع ذلك سبقونا في العلم والتقنية والصناعات.. هل يمكن أن تعطيني تفسيراً واحداً لماذا لا توجد مصانع للمعدات الحربية في الدول العربية، في الوقت الذي تنفق فيه المليارات على شراء أسلحة، هذه المليارات كفيلة باستقدام الخبرات العالمية، وإنشاء مصانع على مستوى عال من الكفاءة لإنتاج الأسلحة، أو إنتاج الطائرات، أو السيارات، أو حتى إنتاج الدراجات الهوائية.

شرد صديقي للحظات وقال لي:

أنت لا تقصد أن تقول إن أمريكا بريئة من كل هذا.. أليس كذلك.

قلت له: ألا ترى أنك تقف عند حافة السؤال حول ما إذا كانت أمريكا بريئة أو مذنبة.. ألم تفهم بعد.. نحن لسنا بحاجة لأن نرى ماذا يفعل الآخرون بنا، يجب أن لا ننظر ما إذا كانت أمريكا بريئة أو مذنبة، أو ماذا تقول إسرائيل عنّا، أو ماذا يخطط الغرب لنا!.. نحن بحاجة لأن نعيد السؤال على أنفسنا نحن.. نحن ماذا نريد، ماذا فعلنا، وماذا سنفعل..؟ ما هي مخططاتنا.؟ ما هي مشاريعنا؟ كيف سنتحد؟ كيف نؤسس مستقبلاً لأطفالنا أفضل من حاضرنا السخيف المتردي.

أمريكا وغيرها يفعلون كل هذا بنا لأننا ببساطة لا نشكل أي ثقل ولا أي قوة لكي يقفوا معنا.. الحق علينا وليس عليها.. ألم أقل لك.. كما تكونوا يولى عليكم.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


د. معمر الخليل

- دكتوراه في الإعلام الإلكتروني بدرجة امتياز عام 2017م

- ماجستير في الإعلام الإلكتروني بدرجة امتياز من جامعة أم درمان الإسلامية عام 2011.

- ليسانس صحافة من جامعة دمشق عام 1996م.



- كاتب وصحفي سوري
- متخصص في الشأن السوري ومهتم بالتقنية ومواقع التواصل الاجتماعية والإعلام الإلكتروني


تعليقات
-- هاله الحضيري -

25 - ربيع الآخر - 1432 هـ| 31 - مارس - 2011




أضم صوتي إلى صوتك في أن الحق كل الحق علينا نحن .. فردا فردا .. فكثيرا ما دخلت في نقاشات حول أسباب وضعنا الذي أقل مايمكن أن يوصف به أنه سيئ وكثيرا ما كان الطرف المقابل لي في النقاش يلقي باللائمة على الحكام ..
لا أنفي أن الحكام ومايحيطهم من زبانية مضِّللة ومضَّللة كانت لهم أياد فاعلة في مانحن فيه ولكن إن كنا على قدر المسؤولية في الدفاع عن إنسانيتنا وعزتنا وديننا لم نصل إلى هذا المستوى المزري للأمة المسلمة ( إلا من رحم ربي )
رفع الأيادي
وتسليم القياد
ابتعاد عن الدين وخوف من اتباعه ( خشية التهمة ومالها من تهمة)
ترك الأمر بالمعروف خوفا من المنكر ليكونوا شياطينا خرسا
خطرها أشد من الشياطين الناطقة.
فالتخاذل والهوان إذن أشد فتكا من أمريكا.
( ومن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ )

-- إبو عمر -

25 - ربيع الآخر - 1432 هـ| 31 - مارس - 2011




قراءة لأمور بسطحية وإلغاء ما يقارب من نصف أسباب ضعف العالم الإسلامي خطأ كبير فأسباب الضعف خارجية وداخلية

وأنت ركزت فقط على بعض الأمور الداخلية دون معرفة الخلفية التاريخية، ولا النظر للدراسات والمصادر التي تؤكد التآمر المستمر من اليهود وإنجلترا وفرنسا ثم أمريكا لإضعاف المسلمين فعملوا على إسقاط الخلافة،

وقسموا الدول الإسلامية على المحتلين

وساعدوا على نشر الفساد والمذاهب الهدامة
وعملوا على تفريق المسلمين

فالدراسة الصحيحة أو العمقية تنظر لجميع الجوانب
و لا تغفل جوانب مهمة بهذه الصورة السطحية،

وتلغي حقائق ناصعة و مهمة ودراسات متواترة وخطط معروفة ومشهورة.
ثم كل ما ذكرته من أمثلة له خلفيات وخيوط متشابكة يحتاج توضيحات
ومعرفة الأسباب
وشكرا

-- معمر الخليل -

27 - ربيع الآخر - 1432 هـ| 02 - ابريل - 2011




الأخت الكاتبة هالة شكراً لتعليقك..
الأخ الشيخ أبو عمر شكراً لتعليقك.. أتفق معك على أن هناك أسباب أخرى داخلية لتخلفنا، ولكن الحديث عن الأسباب الخارجية وتعرض أمتنا للتآمر الخارجي من اليهود وغيرها هو تماماً ما عنيته في مقالتي أنه جزء من تخلفنا.. ترى هل يفيد أن نردد جميعنا الكلام الببغائي عن تلك المؤامرات؟! الغالبية الساحقة لدول العالم كانت يوم من الأيام تحت احتلال دولة كبرى، جميع الحضارات العالمية تعرضت لمؤامرات وحروب لتحطيمها، وليس فقط الأمة الإسلامية.. الفرق أن الكثيرين بدءوا للنهوض من جديد فيما لا نزال نحن نجتر أسباب هزيمة أمتنا قبل مئات السنين..
سأعرض عليك نموذجين.. فيتنام تعرضت للإبادة وللاحتلال الأمريكي قبل 40 سنة فقط، ولكنها اليوم تتمتع بنمو اقتصادي يبلغ 8% سنوياً، فيها استثمارات أجنبية بلغت 36 مليار دولار، مع 2500 مشروع استثماري، تصنفها التقارير الاقتصادية العالمية بأنها من الأسواق الناشئة (وليست النامية أو المتخلفة) وتقول التقارير أن فيها اقتصاد ديناميكي ومتنوع.
في المقابل دولة مثل مصر، تم الكشف عن وجود رصيد لرئيسها السابق حسني مبارك بمبلغ 70 مليار دولار تقريباً، والنظام المصري كان يخضع لسياسة الإملاءات الأمريكية التي تقدم لمصر سنوياً مليار دولار مساعدات.. ألم يكن بإمكان مبارك أن يعطي شعبه ضعف ما تقدمه أمريكا، وينتهي من سياسة الإملاءات؟
هل كانت المؤامرات والدسائس الغربية حجر عثرة أمام نجاح الفريق الطبي السعودي في مستشفى الحرس الوطني في فصل التوائم، يأتون إليه من دول عربية وعالمية بسبب القدرات الطبية هذه.؟ وكذلك الأمر في شركة أرامكو التي تديرها سواعد وطنية.
هل كان مشروع تقسيم الأمة الإسلامية حجر عثرة أمام نجاح مشروع إعلامي مثل الجزيرة التي نافست بفضائيتها العربية والأجنبية أيضاً كبريات المؤسسات الإعلامية الأمريكية والبريطانية؟
أنا ضد أن نجتر حديث عن الأمس ملّ الأمس منه، فكيف باليوم.. اليابان خرجت مدمرة تماماً بعد الحرب العالمية الثانية قبل 60 عام تقريباً، اليوم تعد من أكثر الدول نمواً وتطوراً.. لم تتآمر عليها أمريكا فقط، بل دول التحالف، بل حتى الأرض التي تحتها.. بسبب الهزات الأرضية المتلاحقة.. ومع ذلك مع تتوقف يوماً لتجتر أسباب فشل الغد.. بل حتى الهند التي تعرضت لاحتلال بريطاني طويل، وانقسمت لثلاث دول حتى الآن، وشعبها يعد من أفقر شعوب العالم، ومع ذلك لديها سلاح نووي، ونجاحات منقطعة النظير في التقنيات.
أنا معك في أهمية قراءة التاريخ، ولكن يا صديقي أدعوك لقراءة اليوم واستشراف المستقبل أكثر.. لم نستفد من قرن من النواح والبكاء على ملك سابق، نحتاج للإعداد لملك الغد، كي لا نبقى أذلة.

-- أبو عمر -

27 - ربيع الآخر - 1432 هـ| 02 - ابريل - 2011




أمريكا تساهم في منع نهضة المسلمين
بسم الله الرحمن الرحيم
لأني أكره أمريكا دينا، ولأني كنت أظن أن من يفكر بهذه الطريقة لا يتجرأ على نشر رأيه؛ فلذلك لم أحفظ عندي ملفات وأدلة لفضح الممارسات الأمريكية على الدول الإسلامية، ولكنها محفوظة في عقلي، وسوف استدعي بعضها لأرد عليك أخي الفاضل.
أولا:
أنت ضربت أمثلة لدول حققت التنمية بعد تعرضها للاحتلال، والدول الإسلامية لم تتقدم أو تحقق النمو بعد التحرر
الفرق يا أخي الفاضل إن غالبية هذه الدول قد أصلحت الأسباب الداخلية التي تؤدي للانهيار، مثل انتشار الفساد في جميع المجالات، التعليمية، والاقتصادية والسياسية مثل: عدم الأخذ بالشورى أو الديمقراطية، و كبت الحريات، وعدم تداول السلطة، وعدم محاسبة المفسدين.
والبقية بعد قليل

-- أبو عمــــــــــــــــــر -

27 - ربيع الآخر - 1432 هـ| 02 - ابريل - 2011




تابع أمريكا تساهم في منع نهضة المسلمين
ثانيا:
فالصراع مستمر بين الحق والباطل، وهناك صراع بين دولة الإسلام وغيرها من الدول، وإلا لماذا تعرض العالم الإسلامي دون غيره لحروب مستمرة ومتواصلة من التتار و من الصليبيين، ثم ، ولما انهزمت الحملات المتكررة والتي استمرت أكثر من 250عاما وانهزمت أيضا الحملة الصليبية التاسعة بقيادة لويس التاسع ملك فرنسا درسوا كيفية هزيمة المسلمين وتوصلوا لا بد أن نهزم المسلمين معنويا وفكريا حتى نتمكن من هزيمتهم عسكريا.
ثم وضعوا الخطط للتآمر على دولة الخلافة أيضا، وإسقاطها تم تقسيم دولة الخلافة بعد سقوطها لأسباب داخلية وخارجية، ثم لما قاومت الشعوب الاحتلال لم يخرج المحتل من بلد إلا بعد أن ترك حكومة تخدم مصالحه، حكومة تربى أعضاؤها على الموائد الغربية، والدول التي لم تحتل صدروا لها أساليب الغزو الفكري، وهكذا أظهرت التجارب والواقع المرير هذه الخطط.
ثم زرع الكيان الصهيوني ليكون شوكة وعائقا أمام تقدم المسلمين، إضافة إلى وجود أسباب داخلية تؤدي للانهيار، وقد تخلصت بعض الدول منها، ولكنها لم تتعرض للمؤمرات الخارجية كما تعرضت الدول الإسلامية.
والبقية بعد قليل

-- أبو عمر المختار -

27 - ربيع الآخر - 1432 هـ| 02 - ابريل - 2011




لكن كل هذه المشكلات الداخلية موجودة في البلاد الإسلامية مع إضافة سبب مهم وهو الحرب المستمرة على المسلمين من الأعداء الذين لا يسمحون للنهضة في بلاد المسلمين إلا إذا رضي الكيان الصهيوني؟.
من المفترض أن يوجه لك صديقك المحاور بعض الأسئلة
من الذي يحكم أمريكا ويتحكم في سياسيتها واقتصادها؟
ألسيت أمريكا تعمل لمصلحة اليهود؟
لما تأكد للجميع أن أمريكا تكيل بمكياليين؟
متى وقت أمريكا بجوار المظلومين في فلسطين؟
لماذا تساعد العدو الصهيوني بكل شيء؟
لماذا سمحت بغزو العراق تحت حجج ظهر كذبها؟
لماذا تتدخل في شؤون جميع دول العالم؟
لماذا تساعد وتدعم الأنظمة الدكتاتورية والتي تحمى مصالحها كما هو واضح من سياسيتها.
لماذا صارت إسرائيل محمية عربية؟
ألست معي أن أمريكا تعمل لمصلحتها ومنفعتها ومصلحة الصهاينة؟
حتى لما تدخلت في العراق للتخلص من الجيش العراقي أولا قبل صدام حتى لا تكون هناك قوات حقيقية يمكن أن تنتصر مستقبلا على الصهاينة. فمصر أضعفت جيشها وهذه من نتائج معاهدة السلام، وسورية حكم علوي أو نصيري لا تفكر في حرب الصهاينة بل قمع الإسلاميين السنة، و بقية الجيوش العربية لا يمكن أن تقف في وجه الصهاينة إذن لا بد من التخلص من قوة الجيش العراقي. وتفكيك العراق.
والبقية بعد قليل

-- أبو عمــــــر المختار -

27 - ربيع الآخر - 1432 هـ| 02 - ابريل - 2011




تابع أمريكا تساهم في منع نهضة المسلمين 4
سأعطيك مثالا على ما أقول إن هناك خلافا بين دولة مثل اليابان أو كوريا أو البرازيل لا تتعرض لمؤمرات خارجية أو لغزو فكري، فمثلا مصر تعرضت لما ذكرت سابقا من احتلال و غزو فكري منظم؛ ليقوم بالهجوم على القرآن الكريم والتشكيك في السنة النبوية، وإضعاف اللغة العربية، وهدم تاريخ المسلمين، وتشويه بطولاتهم، وإخراج المرأة المسلمة عن دينها، مع العمل على تولي أو استيلاء الحكومة أو النظام الموالي للغرب أو للشرق ولا تحكم أو لا تسمح الدول الكبرى بقيام حكومة أو نظام إسلامي، وإذا سمحت كما في إيران فلأهداف كبرى ولأن إيران لا تمثل تهديدا حقيقيا للصهاينة بل للدول المسلمة السنية.
ثم خاضت مصر حروبا وانتهت بأن اقتنع السادات الموالي لأمريكا، بعقد صلح واتفاقية سلام وتم اختيار مبارك ليحافظ على الصداقة مع اليهود ويحمى مصالح الأمريكان.
ثم ماذا جنت الدول التي وقعت اتفاقية سلام مع إسرائيل كمصر منذ 33 عاما، هل تقدمت في اقتصادها وزراعتها؟ هل حققت النهضة، أم استغل الصهاينة هذه المعاهدة لتدمير الاقتصاد المصري، وإفشال الزراعة بعدد طرق خبيثة منها المبيدات المسرطنة، ونشر أشد أنواع المخدرات خطورة، و نشر الأمراض الجنسية الخطيرة عن طريق السائحات واختلاطهن بالشباب المخدوع،
من الذي منع مشروعات نهضوية لحل مشكلات مهمة في مصر أليست أمريكا لإرضاء إسرائيل.
فقد منعوا المخلصين في مصر من حل مشكلة القمح والأدلة على ذلك موثقة و كثيرة.
ومنعوا الشرفاء وفيهم وزراء ورؤساء بنوك من حل مشكلة الإسكان، والبطالة.
و قامت الشركات الأمريكية ( المدعومة بالمساعدات المزعومة) برمي مخلفات الصرف الصحي في البحر، ومنعوا الشركات المصرية من رميها في الصحراء.
ومنعوا شركات توظيف الأموال من حل مشكلات عديدة للشباب وحل مشكلة المواصلات وهذه الأمور عليه الأدلة متواترة.
لماذا اعترفوا على ألسنة الباحثين منهم وبعض الرؤساء أننا سنتفرع لحرب العالم الإسلامي بعد انتهاء الحرب الباردة؟
أنصحك بالقراءة حول هذه الأمور، فهذه علوم ما زالت تدرس في كليات متخصصة تهتم بالسياسة و أساليب الغزو الفكري والمذاهب المعاصرة كالصهيونية والماسونية وغيرهما وتهتم بدراسة الديانات والفرق والتاريخ.
وأرجو منك البحث عن أجوبة لهذه الأسئلة وشكرا؟

وسوف تتأكد إن شاء الله أن أمريكا هي الظالمة ونحن لم نظلمها.

نسأل الله تعالى أن يوفقنا لاتباع الحق.

طالب

27 - ربيع الآخر - 1432 هـ| 02 - ابريل - 2011

س- من الذي منع مشروعات نهضوية لحل مشكلات مهمة في مصر أليست أمريكا لإرضاء إسرائيل.
ج- حسني مبارك وحكومته الفاسدة.

-- عادل - السعودية

27 - ربيع الآخر - 1432 هـ| 02 - ابريل - 2011




كبرتم الموضوع

الموضوع أسهل من ذلك الأخ الكاتب يقصد البحث عن الأسباب الحقيقية لضعف المسلمين

بدلا من تعليق العيوب على شماعة أو على الآخرين

والبحث عن الأسباب الحقيقية المتعلقة بنا من داخلنا
بدلا من الأسباب الخارجية فقط

-- معمر الخليل -

27 - ربيع الآخر - 1432 هـ| 02 - ابريل - 2011




أخي أبو عمر..
لست أدري أي جملة في مقالتي لم تفهمها.. اقرأ الجزء الأخير من المقالة التي أشرت فيها إلى أن أمريكا وإسرائيل تحاول تهميشنا وتمزيقنا، جميعنا يعرف ذلك، ولكنني دعوت لأن لا نقف عن حافة هذا السؤال..
أنا لم أبرئ أمريكا أبداً ولم أبرئ اليهود، ولكنني أجد متهماً آخر أكبر منهما..
كل الأسئلة التي طرحتها في تعليقك واضحة، نعرفها ويعرفها الجميع.. جميعنا نعرف لماذا احتلت العراق، ومن يحكم أمريكا وأن أمريكا تكيل بمكيالين.. هذه من المسلمات التي قتلناها بحثاً وتفصيلاً ونشراً في الكتب والمناهج الدراسية الجامعية. وإن بقينا ألف سنة نعيد نفس الأسئلة ونجتر نفس الإجابات فإننا سنبقى واقفين في مكاننا، بل سنتراجع لأن العالم يتقدم.
باكستان دولة مسلمة، تعاني من حرب طويلة الأمد مع الهند، لديها مشكلة كشمير، ومشكلة الحدود مع أفغانستان، يقوضها الفقر والحروب، ومع ذلك فهي قوة نووية في المنطقة. تحسب لها أمريكا والصهاينة ألف حساب.. لأنهم لم يقفوا عند التأليف والمراجعة والقراءة في المحنة والتحديات التي تواجههم.
تركيا دولة مسلمة بامتياز، ولكنها تناطح الغرب قوة وعلماً وصناعة واقتصاداً.. ولو أنهم بقوا في حالة بكاء وتعازي على الدولة العثمانية لما تقدموا خطوة واحدة.
وفي الغد.. إن استطاع النظام والحكومة المصرية الجديدة أن تلغي مواثيق الخوف والرعب والتبعية للغرب، وتوقف النواح على الماضي التليد، وتبدأ بما لديها من إمكانيات وسواعد وقوّة وشعب لبناء مصر الغد، عندها فقط ستكون قد وقفت على بداية الطريق الذي أتمناه لها ولجميع الدول العربية والإسلامية.

-- مشرف المحور -

27 - ربيع الآخر - 1432 هـ| 02 - ابريل - 2011




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية لكل المعلقين الكرام وتهنئتي للأستاذ معمر الخليل
بنجاح مادته الشيقة في استفزاز الكثير من التساؤلات والإضافات المفيدة سواء كانت من الشيخ أبو عمر المختار جزاه الله خيرا أو من التعليقات الأخرى المفيدة كذلك
و هذا بالطبع شأن المواد المبدعة التي تعودنا عليها من الأستاذ معمر بارك الله فيه
وأعتقد أن الرأيين وإن كانا يبدوان في الظاهر متعارضين إلا أنهما برأيي متكاملان وليس بينهما تضاد
فالفكرة في محصلتها واضحة و هي أن أمريكا وإن كانت ظالمة فهي تعمل لتحقيق مصالحها فلذلك تآمرت و خططت ونفذت كما استفاض الشيخ أبو عمر بارك الله فيه
ولكن كما يقال إن الضعف يغري بالعدوان
فعلينا دور نحن كذلك ألا نقف مكتوفي الأيدي و أن نعمل لمنع غيرنا من تحقيق مصالحه على حساب مقدراتنا وأن نكسر قيود العجز والوهن التي تكبلنا ونتوقف عن إلقاء مسؤولية ضعفنا وعجزنا على غيرنا كما أشار الكاتب
و أعتقد أن شرارة الثورات العربية قد أوقدت بالفعل جذوة الهمة والحماس في نفوس أبناء أمتنا العربية كافة
نسأل الله أن يكتب لأمتنا العزة والرفعة والكرامة والسؤدد
شكرا لكم

-- هاله الحضيري -

27 - ربيع الآخر - 1432 هـ| 02 - ابريل - 2011




أحييكم جميعا
ذكرتموني بمقولة معناها ( لن يفيدنا اجترار المشكلة بقدر ماسيفيدنا البحث عن الحل )
آمل أن يتمكن كل من يقرأ هذا الحوار من قراءة الحل الذي يتراءا صراحة أحيانا ويطل من بين الأسطر أحيانا أخرى.

-- أم عبد الله -

29 - ربيع الآخر - 1432 هـ| 04 - ابريل - 2011




السلام عليكم ..
كل ما كتب من كاتب المقالة -بارك الله فيه- و أيضا التعليقات و الاضافات الطيبة من الأخ أبي عمر ، و بقية الأفاضل لا تعارض بينها، وكله صحيح!..

وأضيف نقطة مهمة وهي الأصل والأهم في سبب تأخرنا وتكالب أمريكا والغرب علينا.....


الا وهي بعدنا عن ديننا!

فالله تعالى كتب النصر لنبيه صلى الله عليه وسلم وأمته متى استقاموا! ولم يهزم المسلمون يوم أحد الا لعدم امتثال بعضهم أمر الرسول عليه الصلاة والسلام، ولم ينتصر المسلمون كذلك في بدر الا بنصر الله لهم لحسن اتباعهم امره جل و علا و امر رسوله عليه أفضل الصلاة و التسليم!..

وملاحظة أود التنويه اليها تعليقا واضافة متواضعة مني على كاتب المقالة -بارك الله فيه- في مقارنته بين حالنا وحال غيرنا من الدول كاليابان و نحو ذلك... أقول هنا جملة سمعتها من الشيخ الفاضل أبي إسحاق الحويني -حفظه الله- في سلسلة علمية له عن سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، حيث قال (بالمعنى).....

أن الله خلق العرب لا ينصلح حالها الا بالدين!!!!...... على خلاف الأمم الأخرى التي يمكن أن تتقدم و تتطور كأمريكا و ماشابه وهم أبعد ما يكون عن الدين!... أما الأمة العربية خلقت ليكون الدين منهاجها، و القرآن بلغتها!.. فلا يستقيم لها حال الا به، متى التزمت به نمت و عزت ومتى ابتعدت عنه هزمت وذلت!..

أصلح الله لنا ديننا و أصلح لنا دنيانا بما يخدم ديننا ولا يكون لنا فتنة فيه، و جعلنا بفضله أهلا لنصرته تعالى.......... آمين

-- محمد -

29 - ربيع الآخر - 1432 هـ| 04 - ابريل - 2011




اسمحوا لي أنا لا أتفق مع فكرة أن الله خلق العرب على شاكلة معينة وخلق غير العرب على شاكلة أخرى أعتقد أن هذا تبسيط للأفكار و تسطيح للعقول لكن على العموم شكرا لكم

أم عبد الله

01 - جماد أول - 1432 هـ| 05 - ابريل - 2011

بارك الله فيكم أخي الكريم..
الفكرة ا لتي ذكرتها، ليست رأيا خاصا بي!.. ولم أخترعها أو تخطر ببالي!.. بل سمعتها من الشيخ!.. و الشيخ الحويني -حفظه الله- لا يذكر معلومة الا بدليل شرعي !... وعموما ان كان اجتهاده غير صائب ، فيناقشه في ذلك أهل العلم بالأدلة وأصولها الفقهية!
ذكرت لك ذلك -اخي- لأنني أظن أنك فهمت أن ما نقلته رأيي ، فأحببت الايضاح... جزاكم الله خيرا.

-- أبو الفوارس -

29 - ربيع الآخر - 1432 هـ| 04 - ابريل - 2011




شكرا للكاتب  مقال جميل في أسلوبه جديد في فكرته وطرحه جريئ

-- فيصل -

29 - ربيع الآخر - 1432 هـ| 04 - ابريل - 2011




من الطبيعي أن نجد من يقرأ الموضوع بسطحية ولا يفهم ما يرمي اليه لأن كثير من الناس أسير النظرة السلبية للغرب يتناسون أنهم يتنعمون بمخترعات الغرب التي تأتيهم جاهزة فلماذا لا تذكر هذه النقطة بالتوازي مع المخططات الغربية لإضعاف العرب فمن جهة هي تضعفهم ومن جهة تمد لهم يد العون بالمخترعات التي تسهل عليهم التقدم ولكن المعضلة كيف يستخدمها العرب وبأي شيء لذلك يريحهم أن يعلقون تقصيرهم على أسباب خارجية ويركنون لذلك فهذا بالنسبة لهم أسهل بكثير من التغير لذلك سيبقون ينافحون عن ذلك ولن يستطيعوا التعمق في المعنى واستيعاب الهدف منه

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...