قتلتني جاراتي(1ـ2) لها أون لاين - موقع المرأة العربية

قتلتني جاراتي(1ـ2)

عالم الأسرة » همسات
16 - ربيع الآخر - 1437 هـ| 27 - يناير - 2016


1

تزوجت صغيرة في السن، ورزقني الله زوجا يدللني، كالذي كنت أحلم به طوال حياتي، كان سمح الخلق، وكريما، وهذه هي الصفة التي تتمناها كل امرأة في زوجها، فلقد كان دائماً يشتري لي الذهب والمجوهرات، ولم يظهر أي نوع جديد منها إلا وأكون من أول النساء اللاتي  يتزين به، كما كنت أقوم بتصليح منزلي دائماً، وتغيير أثاثه، بحسب الديكور الأكثر حداثة، ورغم دلالي الشديد، إلا أنه لم يصبني الغرور والكبر كالذي يصيب النساء المدللات، فكنت أحترم أهل زوجي وأحبهم، وكانوا يبادلونني الشعور نفسه، وكذلك كنت أكرم جاراتي ويكرمنني، وكان بيتي ِمكتظا بالضيوف من أهله وأهلي، وكانت الضحكات والسعادة لا تفارق بيتي، وفي كل صيف كان يسافر بي إلى بلد جديد، وأعود محملة بالهدايا وبالتحف والأثاث الذي أزين به بيتي، ووهبنا الله بذرية، و بصحة وعافية.

وكما ترون لا ينقصنا شيئا، ولو بحثت السعادة عن عنوان فلن تجد أفضل من بيتي.

ولكن أصدقكم القول: كان هناك شيء واحد لم تكن علاقاتنا به كما يجب، ويبدو أن هذا هو الفأس الذي هدم سعادتي.

كنا مقصرين في الطاعة لله، فلم نكن نحرص على الصلاة، وكنت وزوجي ندمن مشاهدة الأفلام الراقصة، وكنا في سفرنا نحضر الكثير من المراقص، وكنا نصور ذلك، ونعرضه على  الأهل الذين كانوا يغبطوننا على ذلك.

كان زوجي طيب القلب، ولكن دون وازع ديني يحفظه. وكانت زميلته في العمل تشكو له همها ومشاكلها مع زوجها، وتطورت علاقاتهما. 

وكيف لا تتطور تلك العلاقات الآثمة؟ بمكتب يضم رجلا و امرأة، يتقابلان لساعات طويلة يوميا طوال العام، هل سيكون معهما ملاكا؟!  بالطبع لا، سيكون ثالثهما الشيطان.

حتي تطلقت الزميلة من زوجها أبي أولادها، وقام زوجي النشم بالزواج بها.

وقعت المصيبة على رأسي كجبل تساوى بالأرض.

 أتى أهلي وأهله: مصابك عظيم وليس لك إلا الصبر، الحمد لله يذهب معها بالحلال أفضل من الحرام.

وبلعتها غصة، أبت أن تبتلع.

 وكانت المصيبة الأعظم من سابقتها، قام زوجي بتطليقي، ثم أخرجني من بيتي الذي كنت للتو قد أنهيت صيانته وأثثته بأفخم الأثاث، وأسكنني وأولادي في شقة للإيجار.

ووقف معي أهلي وأهل زوجي، وقالوا: اصبري لابد أن يكون مسحورا، أو مصروعا، أو مجنونا. يوما ما سيهديه الله تعالى، وسيطلق هذه الشيطانة، وسيرجعك معززة مكرمة إلى  بيتك.

وأصرت أخت زوجي على أن نسكن بقربها؛ لتساعدني في رعايتي لأبنائي، ووقفت بجانبي موقفا لن أنساه.

والحديث ذو شجون، نستكمله في حلقتنا القادمة بإذن الله تعالى.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...