أمنية.. لها أون لاين - موقع المرأة العربية

أمنية..

أدب وفن » دوحة السرد
02 - جمادى الآخرة - 1440 هـ| 08 - فبراير - 2019


1

كانت الأمواج ترتطم بالكرسي المتحرك بغضب، وذلك الشاب دموعه حائرة على خديه، يشكو للبحر همومه وآلامه، والبحر يستجيب له ويخفف عنه.

أخذ الشاب يتذكر تلك الليالي الجميلة، عندما كان يداعب أمواج البحر بقدميه، لقد مضت تلك الأيام ولن تعود أيها البحر.

حدث نفسه: قم من هذا الكرسي وأقتل اليأس الذي يحاصرك، ولا تجعله يسيطر عليك.

حاول أن يقوم ويستعيد قواه، لكنه لم يستطع فالشلل قد قضى على كل جسده ماعدا قدميه..

نظر إلى البحر وشكره على  مشاركته حزنه، وودعه على أن يلتقي به في اليوم التالي.

غربت  شمس ذلك اليوم  والبحر مازال هائجاً غاضباً حزيناً على ذلك الشاب المسكين، الذي فقد الأمل في الحركة.

وفي اليوم التالي  نظر البحر إلى شاطئه، ولم يجد الشاب فهاج بصورة مفزعة، وفي المرة الأخرى نظر ليجد الشاب يدفع كرسيه بصعوبة؛ فقد كانت عجلات الكرسي تغوص في الرمال وهو يحاول دفعها بصعوبة، لكنها تتحرك قليلاً  لتغوص من جديد.

تعب من المحاولة ونظر إلى السماء وإلى  البحر الذي بكى من أجله، وأرسل أمواجه التي وصلت إلى الكرسي وجذبته إلى مقدمة الماء.

سقطت دمعة من الشاب وقال للبحر: لو كنت أمشي على قدمي لكنت أتيت إليك بسرعة، ولرميت نفسي على أمواجك …ولتمرغت على  رمالك الذهبية، ولودعت معك الشمس التي غسلت جدائلها الصفراء بمائك.. لكن الأمل لن ينزاح عن قلبي، وسأحاول أن أستعيد قواي فأرافقك، وستصبح الذكرى ماضيه وحاضره  ومستقبله.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...