اللعبة

دعوة وتربية » نوافذ
08 - محرم - 1441 هـ| 08 - سبتمبر - 2019


1

  • أبي...رأيت اليوم مع صديقي خالد لعبة أحسن من لعبتي.. اشترها لي أبي
  • ابني الحبيب..إذا إشتريت لك كل لعبة جديدة تراها في أيدي أصدقائك لامتلأ بيتنا باللعب ولم نجد مكاناً نعيش فيه!
  • أبي أريد هذه اللعبة من فضلك
  • قل لي يابني إذا لم ترى اللعبة مع صديقك هل كنت ستفكر فيها؟
  • وكيف أفكر فيها وأنا لم أرها؟!
  • إذن فكرت فيها عندما رأيتها مع صديقك؟
  • نعم
  • هل أنت لا تملك لعباً كثيرة الآن؟
  • نعم أمتلك لعباً
  • وهل كل اللعب التي معك هي ذاتها مع أصدقائك؟
  • لا
  • هناك لعب أنت تمتلكها ولا يمتلكها غيرك
  • وهناك لعب غيري يمتلكها وأنا لا أمتلكها
  • لا تفكر فيما يمتلكه غيرك..فكر فيما تملكه أنت..إذا فعلت هذا ستسعد كثيراً بلعبك..أما إذا فكرت في لعبة غيرك فلن تشعر أبداً بالسعادة مع لعبتك..
  • لا أفهم كلامك أبي الحبيب
  • أنا مثلاً أشتري لعبة مختلفة لكل واحد منكم..لعبتك غير لعبة أختك..ولعبتك أنت ولعبة أختك تختلفا عن لعبة أخيكم الصغير...كل واحد فيكم له لعبة تناسبه...وهكذا الله يا بني أعطى لكل واحد منا ما يناسبه..إذا فكرنا فيما أعطاه لنا الله سنشعر بسعادة غامرة..إذا فكرنا فيما أعطاه الله لغيرنا سنشعر بتعاسة بالغة..إذهب للعبتك واكتشفها من جديد..ستجد فيها مالم يلفت إنتباهك من قبل.. وعندما تشعر بالفعل أنك بحاجة إلى لعبة جديدة لأنك بالفعل تحتاجها وليس لأنك رأيتها مع صديقك هنا إذهب واشتريها..إذهب الآن وانظر لألعابك التي تمتلكها وكأنك إشتريتها اليوم..وعرفني لاحقاً مالجديد الذي اكتشفته فيها
  • إذن لن تشتري لي اللعبة...أبي أنت لا تحبني
  • لأني أحبك لن أشتري لك اللعبة...الحب يا بني عطاء..والمنع أحياناً يكون قمة العطاء..أنا أساعدك لتكون سعيداً في حياتك.. يوما ما يابني ستدعو لي لأني غرست فيك هذه القيمة...قيمة أن ننظر إلى ما نمتلكه نحن ولا ننشغل بما يمتلكه الناس.. أنا أحميك يا بني من معاناة كبيرة يمكن أن تنغص عليك حياتك كلها..إذا كنت تحبني فكر فيما قلته لك..ودائماً يا بني الحبيب عندما ترى في أيدي الناس شيئاً يعجبك خاطب نفسك وقل لها بصوت مرتفع " وأنا أيضاً أمتلك ماهو ليس في أيدي الناس "..
  • سمعاً وطاعة أبي الحبيب رغم أنني لا أفهم كل ما قلته
  • غداً تفهم يا بني..غداً تفهم..

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...