الاستشارات الاجتماعية » مشكلات زوجية-الأسباب الخارجية » الزوجة والأقارب


18 - جماد أول - 1430 هـ:: 13 - مايو - 2009

علاقتي مع سلفتي منفتحة!


السائلة:ام حنان ع ع

الإستشارة:محمد بن علي آل خريف

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 أشكر جميع القائمين على هذا الموقع الرائع الذي وفر علينا كثيرا من العناء لإيجاد حلول لمشاكلنا المختلفة وصراحة إني وقعت في حيرة من حيث اختيار القسم الذي أضع فيه استشارتي لأني أريد رأيا شرعيا وآخر نفسيا وآخر اجتماعيا ومشكلتي كالتالي:
أنا الزوجة الأولى، وضرتي تسكن في العمارة نفسها، ولكن في شقة أخرى. وحاولت أن أجعل العلاقة طيبة معها وهي كذلك وعدتني بعد زواجها حيث إنها ليست من أقاربنا؛ ولكن مع مرور الوقت صارت تكثر الزيارات والاتصالات وتسألني عن كل شيء تقريبا، وتسأل أطفالي عن الأماكن التي ذهبنا إليها أو الضيوف الذين زارونا.
 وعند زيارتها لي تتنقل في غرف المنزل!  ولو ذهبت لإحدى الجارات أجده تأتي بعدي وأحيانا بدون استئذان!
وكذلك لو زارني أحد تصر على الحضور وتسألني عن كل ما يخصني تقريبا وتظهر أمامي مدى تعلق زوجي بها، ومدى طاعته لها.
 وتسأل ضيوفي عن لبسي وعن الضيافة التي قدمتها لهن وعن الأحاديث التي تداولناها في الزيارة إذا لم تكن هي معنا! وتنقل لي كلاما عن زوجي يغيظني.
 وبعد مرور فترة اكتشف أن بعضه غير صحيح و أحيانا عن بعض الناس الذين أعرفهم.
 ولو علمت بحملي تكثر علي من الأسئلة عن نوعه وموعد ولادته والمستشفى الذي ذهبت إليه ولو حصل الإجهاض تكون سعيدة جدا وبالرغم من مرور عدة سنوات إلا أنه لم يمر يوم واحد تقريبا إذا كان زوجي موجودا عندي إلا وتتصل عليه، وتسأله عن المكان الذي ذهبنا إليه أو تطلب أشياء للمنزل - ربما أسهبت في الحديث عن ضرتي - وهذا يؤلمني كثيرا، وأخشى كثيرا من الإثم بسببه!
 ولكن أريد أن أصل إلى حل، وأريد أن أعرف الحق حتى لو كنت المخطئة.
 المهم أن أصل للحق ولوضع يرضي الله تعالى عني.
 وسأتكلم الآن عن نفسي: عندما أبدى زوجي رغبته بالزواج لم أعارض كثيرا، ولم افتعل المشاكل لأني أعرف أني مقصرة معه ولن أمنعه حقه الشرعي وعاهدت نفسي أن لا أسبب له ولها ولأبنائهما أي مشاكل أو ظلم.
 وصرت أعتبره في سفر إذا ذهب اليها حتى اليوم الثاني ولا أتصل عليه أبدا إلا في الحالات الضرورية أو الطارئة ولا أذكرها أمامه،  وبالمثل لا أذكر زوجي أمامها بأي شيء سواء بخير أو بشر.
 ولو حضر عندي أحد من أطفالها لا أسأله عما يدور عندهم أو أي أمور تخصهم أو أين ذهبوا، صحيح قد يكون لدي فضول أحيانا ولكني أدافعه.  ولا أنكر أني أبدي لها انزعاجي إذا جاءت لبيتي بدون استئذان ولا أستطيع المجاملة لأن هذا الأسلوب لا يريحني.
وفي حالة حصل ظرف طارئ أو ولادة: أقوم بزيارتها وهي كذلك تقوم بزيارتي.
 وفي المناسبات والأعياد: نتبادل إرسال الطعام.
ولكن مع ما ذكرت سابقا أصبحت أتأثر كثيرا وتحصل مشاكل بيني وبين زوجي بسبب كلام ذكرته، وإذا وضحت له الأمر لا يصدقني أو يوجد لها الأعذار، وأصبحت أتجنب كثرة الزيارات والاتصالات مع اللوم الشديد منها بسبب هذا الأمر.
 و وقعت في حيرة وأخشى من الإثم.
 فأنا الآن أحتاج استشارة شرعية ونفسية واجتماعية في هذا الأمر وجزاكم الله خيرا.


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الأخت الكريمة أم حنان  
نشكر لك مشاعرك الطيبة وثقتك في موقعك سائلين الله أن يبارك الجهود ويسدد الخطى ويحسن النيات.
قرأت رسالتك الأولى، والرسالة الإلحاقية و وجدت أنك بارك الله فيك تتمتعين بطيبة وخلق رفيع، وخشية من ربك، نحسبك كذلك والله حسيبك ولا نزكيك عليه.
ولكن مع ذلك فأنت تعانين من ضعف بين في شخصيتك وهذا واضح من تعاملك مع ضرتك.
كما أن تفسيرك لبعض الأمور وفق نظرة شرعية خاطئة قد أرهقك وجلب لك المتاعب.
ما تذكرينه من علاقة مباشرة تعدت المألوف مع تلك النظرة هو ما أورث تلك المشكلات، ليس معها فحسب بل حتى مع زوجك وعلاقتك معه.
يا أختي لست مجبرة لهذا الانفتاح الكامل مع ضرتك.
حتى الأخوات لا يمكن أن يكون بينهم هذا الأمر.
هناك خصوصيات لا ينبغي أن نفتح أبوابها لغير أفراد الأسرة الصغيرة وإلا لم يعد ثمة خصوصية.
ينبغي عليك أن تضعي حداً لهذا الانفتاح المبالغ فيه إلى حد السذاجة.
اجعلي لك منهجا واضحا في التعامل مع ضرتك؛ لتكن علاقتك بها علاقة غير مباشرة رائدها الاحترام المتبادل وحفظ الحقوق.
اقرئي عن علاقة نساء النبي صلى الله عليه وسلم ستجدين أن هناك خصوصية لكل بيت، ومع ذلك لم يسلم عليه الصلاة والسلام من الاحتكاك بينهن.
فما بالك وأنت قد دخلت معها في علاقة مباشرة في كل شيء!
شرع الله لا يلزمك بهذا النوع من العلاقة؛ خاصة وأنها تجلب لك ولزوجك مزيد من المنغصات والخلافات التي أنتم في أمس الحاجة لتجنبها.
لا تذكري عند زوجك أي سيرة لزوجته، وتجنبي الاحتكاك بها بشكل مستمر ويكفي في المناسبات العامة أو خلال زيارات عابرة وقصيرة، وإن كانت تلك الزيارات ستجلب المشاكل؛ فتجنبيها قدر الإمكان.
ولكن مع هذا لا يؤثر ذلك على التواصل بين أبنائك وأخوتهم بل عليك تحبيبهم لبعض، وتقريبهم من بعض، ولتكن علقتهم بهم علاقة مودة واحترام متبادل، بعيداً عما يحصل بينكما من خلافات طارئة.
ثم أوصيك بحسن التبعل لزوجك وكتم سرك معه واستجلاب السكينة لإقامته بينكم والحرص على حقوقه بعيداً عن ما يحصل بينك وبين ضرتك.
لتكن حياتك مع زوجك وكأنه ليس له في حياته إلا أنت وأبنائك.
وفقك الله لكل خير وأرشدك للصواب وزادك من واسع فضله.
والله الموفق.
 
 
أما الدكتور عبدالمحسن السيف فقد قال:
الأخت الفاضلة أم حنان
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد:
أشكرك شكراً جزيلاً على ثقتك بهذا الموقع والعاملين فيه، كما أشكرك على ثنائك الجميل وأعتذر أشد الاعتذار عن التأخر في الرد.
أما بالنسبة لموضوعك فهو في غاية البساطة، وهو متكرر الحصول بين الضرات وللأسف الشديد، ويعود السبب الرئيس في ذلك إلى الجهل الشديد من جميع الأطراف بما لهم وما عليهم من حقوق وواجبات، والذي أنصحك به ما يلي:
أولاً: احتسبي الأجر في كل ما تقومين به من أعمال فاضلة في حق زوجك أو حق ضرتك، ولا تنظري إلى الجزاء منهم أو من الناس، ولتكن همّتك عالية في ذلك لأنّ الإنسان إذا طلب الأجر من الناس ذهب عمله هباء منثوراً ولم يستطع أن يكمل عمله، أما إذا كان يريده من الله بارك الله له في عمله ولم ينقطع عمله الطيب لأي عارض يعرض له.
ثانياً: حاولي أن تضعي حداً لتدخل ضرتك في أمورك الخاصة مهما كلف الأمر وبأسلوب جيد ولبق، وعليك بالتدرج في ذلك بحيث لا تتحدثي معها في أمورك الخاصة ولا تسمحي لها بالتمادي بالحديث في ذلك، واشغليها أنت بالحديث في موضوعات عامة ليس لها علاقة بخصوصياتك.
ثالثاً: لا بد من اتخاذ موقف صريح وواضح مع زوجك في هذا الأمر، وهذا من حقك تماماً ولكن بالأسلوب المؤدب والهادئ، وأوضحي له أن تجاوز هذا الأمر يؤدي إلى التأثير في علاقتكما الزوجية سلباً، وأنت تحبينه وتحبين عشرته والبقاء معه، وكوني حريصة وصادقة في هذا الأمر، خاصة عندما تحسين أنّ زوجك متقبل لهذا الأمر وبالذات عند خلودكم إلى الراحة وفي مخدع الزوجية بأسلوب رومانسي وعاطفي، وهنا أجدر بالزوج أن يستجيب لك ويفهم مقصدك.
رابعاً: عليك بالدعاء في كل وقت خاصة أوقات الإجابة، أن يصلح الله أوضاعكم وعليك بثلث الليل الأخير وأدبار الصلوات وبين الأذان والإقامة.
خامساً: حاولي أن تربي أطفالك على محبة والدهم وإخوانهم من أبيهم وزوجته، وعلميهم الأدب في التعامل معها وكذلك علميهم حفظ أسرار المنزل عن الصغير والكبير، وعدم الخوض في أمور ليس لهم فيها مصلحة لكي لا توغري صدورهم تجاه إخوانهم الآخرين، ولكي تعوديهم حفظ الخصوصيات المنزلية بأسلوب مؤدب.
أخيراً: عليك بتقوى الله في كل أمورك خاصة في معاملة زوجك، واستمري في الإحسان إليه كما أنت كذلك، بارك الله فيك وإلى زوجته ولا تندمي على فعل الخير أبداً.
وفقنا الله وإياك إلى كل خير.



زيارات الإستشارة:10955 | استشارات المستشار: 326


استشارات محببة

ولدي يتعرّض للتحرّش باللمس من عائلة أبيه!!
الإستشارات التربوية

ولدي يتعرّض للتحرّش باللمس من عائلة أبيه!!

السلام عليكم ورحمة الله ولدي عمره ستّ سنوات وعندما كان عمره...

أماني محمد أحمد داود2251
المزيد

مشكلة خطيبي أنّه عصبيّ ومعاند!
الاستشارات الاجتماعية

مشكلة خطيبي أنّه عصبيّ ومعاند!

السلام عليكم. أنا فتاة مخطوبة منذ 5 أشهر . مشكلة خطيبي أنّه...

مالك فيصل الدندشي2252
المزيد

أريد أن أدخل مدرسة أنا أختارها بنفسي!
الاستشارات الاجتماعية

أريد أن أدخل مدرسة أنا أختارها بنفسي!

السلام عليكم .. أمّي تريد منّي أن أدخل مدرسة أنا لا أريدها...

د.عفراء بنت حشر بن مانع ال مكتوم2252
المزيد

غضب زوجي لأنّي تخاطبت مع صاحب التوصيل!!
الاستشارات الاجتماعية

غضب زوجي لأنّي تخاطبت مع صاحب التوصيل!!

السلام عليكم ورحمة الله قمت بطلب بضاعة من "النت" واستلامها...

نورة العواد2252
المزيد

أريد أن أصبح متميزة ومتفوقة ولكن لا أعلم كيف؟
تطوير الذات

أريد أن أصبح متميزة ومتفوقة ولكن لا أعلم كيف؟

السلام عليكم.. أحبابي.. أشكركم على هذا الموقع وأسأل الله أن...

منيرة عبدالعزيز الجميل2253
المزيد

أمي لا تسمح بالتفاهم ودائما تظن ظن السوء !
الاستشارات الاجتماعية

أمي لا تسمح بالتفاهم ودائما تظن ظن السوء !

السلام عليكم ورحمة الله.. أنا فتاة وعمري17، مشكلتي بأن أمي من...

ابتسام محمد المطلق2253
المزيد

أبكي عند كل سبب تافه وأبكي إذا رأيت أطفال!
الاستشارات النفسية

أبكي عند كل سبب تافه وأبكي إذا رأيت أطفال!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسال...

ناصر بن سليمان بن عبدالله الحوسني2253
المزيد

أشعر بنفور شديد تجاه الناس عموما حتّى أقاربي!
الاستشارات النفسية

أشعر بنفور شديد تجاه الناس عموما حتّى أقاربي!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أتمنّى أن تشرحوا لي وتبيّنوا...

نوره إبراهيم الداود2253
المزيد

أهلي يحبّون تزويجي غصبا عنّي خصوصا أمّي!
الاستشارات الاجتماعية

أهلي يحبّون تزويجي غصبا عنّي خصوصا أمّي!

السلام عليكم ..
أهلي يحبّون تزويجي غصبا عنّي خصوصا أمّي ،...

منيرة بنت عبدالله القحطاني2253
المزيد

ما هي حقوقي أمام زوجي في وجود أبنائه؟
الاستشارات الاجتماعية

ما هي حقوقي أمام زوجي في وجود أبنائه؟

السلام عليكم
أنا متزوّجة من زوج له أبناء من قبل .
قبل الزواج...

أ.سلمى فرج اسماعيل2253
المزيد