الاستشارات الاجتماعية » مشكلات زوجية-الأسباب الداخلية » التقصير والإهمال في الحياة الزوجية


19 - جمادى الآخرة - 1438 هـ:: 18 - مارس - 2017

أصبح يشكّ فيّ لأنّ أخته تكرهني !


السائلة:مريم العذراء

الإستشارة:سميحة محمود غريب

السلام عليكم ورحة الله
إنّي متزوّجة منذ سنة ونصف ولي ابنتان إحداهما توفّيت والثانية الله يطيل عمرها ، لقد تزوّجت غصبا ولم أرتح في حياتي ، حصلت لي مشاكل فأخرجه أهله وظللنا نبيت وحدنا فارتحت .. مرّت أشهر ورجعت ووكّلت أمري إلى الله اللهمّ افتح عليه وارزقه .. وعدني ألاّ يغضبني أبدا فلا يأخذني إلى أهلي ، ومرّت أشهر وأصبح يشكّ فيّ لأنّ أخته تكرهني وهي مطلّقة وكان شكّي في محلّه وراقبتهما لمدّة شهر كامل ، لكن لم يحدث شيء فاستغفرت ثمّ رأيتهما معا ولم أرض أن أذهب إلى أهلي ، لكنّه أجبرني وأتى بسيّارة وأخذني وجاء أبي و لم يرض أن يطلّقني ورفض أن يرجعني ...أريد حلّا ..

في اعتقادك ما هي أسباب المشكلة ؟
لا أدري .

في اعتقادك ما هي الأسباب التي أدّت إلى تفاقم المشكلة ؟
هو .

ما هي الإجراءات التي قمت بها لحلّ المشكلة؟
حاولت لكنّي لم أجد حلّا ..


الإجابة

عليكم السلام ورحمة الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما كثيرا ..
أمّا بعد .
نرحّب بكِ على هذه الصفحة المباركة، وندعو الله سبحانه وتعالى أن يصلح حالك، ويفرّج كربك ويوفّقك لما يحبّ ويرضى، كما نشكرك على حسن ظنّك بموقعنا الكريم، وأسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق في الردّ على رسالتك .
ابنتي الحبيبة.... رسالتك مكتوبة بلغة غير واضحة ولم أفهم الكثير من تعبيراتك، لذلك إن لم تكن إجاباتي غير متوافقة مع ما تريدين، أرجو معاودة الكتابة إلينا على أن توضحي مشكلتك بلغة عربيّة صحيحة وواضحة.
ما فهمت من رسالتك أنّك متزوّجة منذ سنة ونصف، ورزقك الله بابنتين، واحدة توفّاها الله، والثانية في صحّة جيّدة -بارك الله فيها ومتّعها بالصحّة والعافية- وأنّ مشكلتك هي أنّ زوجك له أخت (تكرهني وهي مطلّقة) و تساورك الشكوك في أخته، وأنّك قد قمت بمراقبة زوجك (لمدّة شهر كامل) ولم تلاحظي في هذه الفترة ما يؤكّد ظنونك (ما صار شيء) ولهذا (استغفرت) فما المشكلة إذن ؟
ابنتي..أحيانا تقوم أخت الزوج بدور الحماة وخصوصا إن كانت مطلّقة، لذلك يحتاج التعامل معها إلى صبر وقوّة احتمال وتضحية، ويزيد من هذا الأمر صعوبة إذا كنت لم تعتاديِ على طبع زوجك وأخلاقه وخاصّة في بداية الزواج مع صغر سنّك وقلّة خبرتك، وخصوصا قد بثّ الشيطان في نفسك الشكّ تجاه أخته، وهذا جعلك تدورين في متاهة ما بين الإحساس بالقهر والضعف من ناحية والشكّ من ناحية أخرى .
ابنتي العاقلة... ذكرتِ في رسالتك أنّ الشكّ قد دخل قلبك تجاه زوجك، ولم تذكري لي موقفًا واحدا جعلك تحملين تجاهه هذا الشكّ، فربّما هو يعتبر أخته مثل أمّه فيسرّ لها ببعض مشاكله أو يستشيرها في أمور حياته، فلا تأخذي منه هذا السلوك بشيء من التوجّس، بل كوني له الزوجة العاقلة التي تثق في زوجها ولا تتّبع خطواته ولا تتحسّس أشياءه، واحرصي على رضاه وتجنّبي ما يغضبه ، فلا تنفعلي إذا شاهدته ينفرد بأخته بحديث، ولا تنفعلي إذا غضب، وكوني هادئة حين انفعاله، وليكن الصبر شعارك دائما، والردّ عليه بسلوكك الهادئ وطبعك المتأنّي، وإن طلب شيئا فلبّي طلبه، وإن ثار فلا تستجيبي لثورته، وسوف يحاسب نفسه ويراجعها عندما يراك على هذا السلوك. كما أنصحك أن تجذبي زوجك بحديثك الراقي وسعة أفقك، وإن استشارك في أمر ما، ناقشيه في ذلك الأمر بعقل، وألاّ تُشعري زوجك عندما يتحدّث وكأنّه يتحدّث إلى صنم بلا جدوى، اجعليه يشعر أنّ هدوءك من أجل متابعته والعمل على راحته فيما بعد، وأكّدي له في هدوء أنّك تتابعين كلامه وتفهمينه جيّدا. كما عليك اختيار الأوقات المناسبة للنقاش، فوقت الظهيرة وعند العودة من العمل من أسوإ الأوقات للنقاش وعرض الآراء، ولكن في وقت العصر وبعد الاستيقاظ من نوم القيلولة يكون الإنسان مستعدّا للاستماع لرأي الآخر وللحوار.
ابنتي الصغيرة... شدّة حبّك لزوجك وصغر سنّك وتعلّق زوجك بأخته قد ولّد عندك غيرة، وهذه الغيرة طبيعيّة ولكلّ شيء حدود فلا تجعلي من غيرتك قيدا تكبّلين به حبيبك وشريك حياتك وتجعلينه يعيش في صراع بينك وبين أخته، وقتها سيشعر بالضجر ويحاول الفرار منك، واعلمي أنّ الاعتدال في كلّ شيء جميل ومطلوب، ومن طبيعة المرأة الغيرة على زوجها، وهذه الغيرة لم تسلم منها أيّ امرأة مهما بلغت من الدين والتقوى، ولو سلمت امرأة من هذا لكان أولى بذلك أمّهات المؤمنين الطاهرات المطهّرات، ففي الحديث "أنّ الله كتب الغيرة على النساء والجهاد على الرجال، فمن صبرت منهنّ إيمانا واحتسابا كان لها مثل أجر الشهيد " رواه الطبراني. والحقيقة أنّه ليس في الغيرة حرج ما دام ذلك في حدود المعقول، أمّا إذا بالغت الزوجة في الغيرة، واتّجهت الغيرة لأخته وقتها يشعر الزوج بفقد الثقة وهذا الأمر قد يستفزّ الزوج وحينها تفقد الزوجة حبّ زوجها لها وتعلّقه بها، فتتحوّل الحياة الزوجيّة إلى جحيم لا سعادة فيها ولا هناء، وستكونين أنت أوّل الخاسرين .
ابنتي الفاضلة .. حافظي على زوجك، وعلى عشّك الصغير وتحكّمي في انفعالاتك، وتودّدي إليه واكسبي قلب زوجك وأغدقي عليه من الحنان والشوق له والاعتناء به والبشاشة في وجهه، والقرب منه في كلّ أحواله .. ازرعي الحبّ والمودّة بين أجواء أسرتك، وسوف تقطفين ثمرات هذا الزرع محبّة واستقرارًا .. توجّهي إلى الله سبحانه بالدعاء والضراعة لاسيما في الثلث الأخير من الليل حيث يُجاب الدعاء، أن ينزع الله الغيرة من نفسك، ويصرف عنك وسوسة إبليس اللعين، ويبدّل هذه الأحاسيس سكينة واطمئنانا وهدوءا .. وأكثري من الاستعانة بالله والاستعاذة منه –سبحانه وتعالى– أن يقيك شرّ نفسك ووسوسة الشيطان الرجيم، واحرصي على قضاء وقتك فيما يفيدك وينفعك، ولا تجعلي مجالا للفراغ والهواجس، وإنّما احرصي على ما ينمّي إيمانك ويقوّي شخصيّتك ويربطك بالله .. أحسني التعامل مع أخت زوجك واجعلي منها أختا لك وسترين عجبا في تبدّل المشاعر تجاهها، وإيّاك أن تذكري ما في نفسك لزوجك، وامتدحي الجوانب المشرقة لأخت زوجك تسعدي بذلك نفسه...
ابنتي الغالية...حاولي أن تتعرّفي على ما لديك من مميّزات وإيجابيّات، في تديّنك وحسن تبعّلك لزوجك، في شكلك ومظهرك، في أفكارك وإبداعك، في أسلوب حديثك وطريقة كلامك ورقّة تعاملك، فإذا تعرّفت على حقيقة ذلك فيك فسوف تزيد ثقتك في نفسك بلا شكّ . ولا تنسي دعاء الله أن يرزقك التوفيق وسلامة الصدر وذهاب الغيرة الممقوتة التي قد تحرم الإنسان السعادة والتوفيق. وأخيرا عزيزتي أهمس في أذنك وأقول لك: زوجكِ له شأن عظيم في قلبكِ، هو أنسك ولباسك وسرّ سعادتكِ، هو جنتكِ وناركِ، إذا بات وهو عنكِ راضٍ دخلتِ الجنّة، ولو أُمِرَ أحد أن يسجد لأحدِ لأُمرتِ أنت بالسجود لزوجكِ لعلوّ منزلته وعظيم درجته، واعلمي أنّ حسن تبعّلكِ له يعدل الجهاد في سبيل الله، لماذا؟ حتّى تبقى البيوت تحفّها أجنحة الهناء وظلال الوفاء .
ابنتي الكريمة .. أنتما في بداية حياتكما الزوجيّة -هذا ما تبيّنت من صغر سنّك - وكلّ شيء غريب عليكما، ولا تزال أفكار الشباب تسيطر عليكما، ولكن كلّ يوم يمرّ يلقّن الإنسان درسا في حياته بكثرة الأخطاء التي تحصل منه، لهذا عليك بالصبر في هذه المرحلة، وما هي إلاّ أيّامٍ وسيتحوّل فيها تماما وقطعا إلى الأفضل . لا تجعلي العبوس رفيقك، واحرصي على ألاّ تفارق وجهك الابتسامة المشرقة المضيئة والفكاهة والبشاشة، لكي تمنحي زوجك السعادة وتنعمي بحياة زوجيّة سعيدة .. تذكّري أنّ الهدايا لا تأسر قلوب النساء فقط، تذكّري زوجك بهديّة كلّما سنحت لكِ الظروف، وقتها سيشعر أنّك مركز الكون لديه، وستخفّ عصبيّته تدريجيّا، فكوني واثقة أنّه لا يوجد رجل يستطيع مقاومة حبّ زوجته إطلاقا . أرجو من الله أن أكون قد وفّقت في وضع بعض الحلول لمعاناتك، وعلى أتمّ استعداد لدوام التواصل معك، فكوني على ثقة من ذلك.
ابنتي الكريمة... حاولي أن تعيشي حياتك الزوجيّة يوما بيوم مستمتعة بكلّ لحظة تستحقّ ذلك، فنحن في أحيان كثيرة ننسى أن نعطي شريك حياتنا الحنان الذي يستحقّه ولو كان بجرعة قليلة !! فمثلا عليك ألاّ تنسي أن تقولي كلمة شكرا يا حبيبي إذا قدّم لك هديّة أو أيّ جهد يبذله لك، أو تقولي آسفة إذا وقع خطأ منك، خصوصا في ظلّ ظروف الحياة المتسارعة ، ولكن من الجدير بالذكر أنّ إغفال هذه الأمور البسيطة قد يعكّر صفو الحياة .
وفي الختام ..أسأل الله سبحانه أن يصلح الأحوال، وألاّ يجعل للشيطان عليكما سبيلا، وأن يهديكما لما فيه الخير والصلاح، ونحن في انتظار جديد أخبارك فطمئنينا عليك .

( عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في أعلى الإجابة على اليمين .. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه )



زيارات الإستشارة:1381 | استشارات المستشار: 487


الإستشارات الدعوية

أرجوكم كيف أعود إلى الله؟
الاستشارات الدعوية

أرجوكم كيف أعود إلى الله؟

بسمة أحمد السعدي 24 - ذو الحجة - 1437 هـ| 27 - سبتمبر - 2016
الاستشارات الدعوية

مكرر سابقا

قسم.مركز الاستشارات2008

الدعوة والتجديد

الشيطان يقف في طريق التزامي!

الشيخ.عادل بن عبد الله باريان5279

الدعوة في محيط الأسرة

كيف أصلح أبنائي مع هذه المعوقات؟!

الشيخ.خالد بن سليمان بن عبد الله الغرير7775

الدعوة والتجديد

دخلت قسم الشريعة ولم أطبقه!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )3095


استشارات محببة

زوجي  تزوّجني لمصلحة فقط ، أصرف وهو عاطل ..!
الاستشارات الاجتماعية

زوجي تزوّجني لمصلحة فقط ، أصرف وهو عاطل ..!

السلام عليكم ورحمة الله
سأعرض عليكم مشكلتي إذ ليس لي بعد الله...

جميلة بخيتان الحربي1371
المزيد

بدأت أهزل وأحاول أن أنعزل عن العالم لكيلا أقع في الحرام !
الاستشارات الاجتماعية

بدأت أهزل وأحاول أن أنعزل عن العالم لكيلا أقع في الحرام !

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا في حيرة من أمري من فضلكم...

مها زكريا الأنصاري1371
المزيد

لم استطع تغيير طباع زوجي واهتمامه بالنساء !
الاستشارات الاجتماعية

لم استطع تغيير طباع زوجي واهتمامه بالنساء !

السلام عليكم ورحمة الله
منذ زواجنا له علاقة محرّمة لكن لم...

جود الشريف1372
المزيد

خوفي لا ينحصر على الخيانات وإنّما خوفي من المجهول!
الاستشارات الاجتماعية

خوفي لا ينحصر على الخيانات وإنّما خوفي من المجهول!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا فتاة من ‏عائلة لا تقبل...

ميرفت فرج رحيم1372
المزيد

زوج دائما ما يظنّ السوء بغيره!
الاستشارات الاجتماعية

زوج دائما ما يظنّ السوء بغيره!

السلام عليكم ورحمة الله أنا فتاة أبلغ من العمر ثمانية وعشرين...

مها زكريا الأنصاري1372
المزيد

هل أكون سعيدة مع رجل غير رومانسي لم أشعر أبداً بحنانه ؟!
الاستشارات الاجتماعية

هل أكون سعيدة مع رجل غير رومانسي لم أشعر أبداً بحنانه ؟!

السلام عليكم ورحمة الله تعرّفت عبر موقع زواج - 99 % من منخرطيه...

محمد صادق بن محمد القردلي1372
المزيد

أنا تعيسة و خائفة من كبر سنّي و موت أمّي !
الاستشارات النفسية

أنا تعيسة و خائفة من كبر سنّي و موت أمّي !

السلام عليكم ورحمة الله أنا فتاة في الثانية والثلاثين من العمر...

د.عفراء بنت حشر بن مانع ال مكتوم1372
المزيد

زوجي  عرف أنّني كنت على علاقة حبّ بشخص أثناء دراستي!
الاستشارات الاجتماعية

زوجي عرف أنّني كنت على علاقة حبّ بشخص أثناء دراستي!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا امرأة متزوّجة منذ سنة...

مالك فيصل الدندشي1372
المزيد

زميلتي صرّحت لي بحبّها الشديد !
الاستشارات الاجتماعية

زميلتي صرّحت لي بحبّها الشديد !

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاكم الله خيرا على ما تقدّمون...

جابر بن عبدالعزيز المقبل1372
المزيد

الشكّ لا يزول عنّي وأنا أنهار يوما بعد يوم !
الاستشارات الاجتماعية

الشكّ لا يزول عنّي وأنا أنهار يوما بعد يوم !

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا امرأة متزوّجة ولديّ بنت...

أ.هناء علي أحمد الغريبي 1372
المزيد